يقودونهم إليها كأن المعنى يسوقونهم ويجرونهم إليها .
وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( قريش قادة ذادة ) ( 1 ) أي يقودون الجيوش
جمع قائد ، ويذودون الأعداء أي يدفعونهم جمع ذائد ، واجتمع القواد والجند أي
الأمراء الذين يقودون الجيش ، أو من يقودون الخيل للرؤساء ، والجند العسكر .
قال في النهاية : وفي حديث السقيفة : ( فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان ) أي
يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يقود الآخر ( 2 ) .
و ( الرضوان ) قد مرت الإشارة إلى معنى تلك المادة ، والمراد به هنا إما مقام
رضاء الله ، أو دار رضوانه مرادا بها الجنة .
و ( الاتباع ) افتعال من تبعه يتبعه تبعا - كعلم - إذا فعل مثل فعله ، أو مشى
خلفه ، أو مر به فمضى معه ، ثم استعمل بمعنى الإطاعة ، وتبعه وأتبعه بمعنى ، إلا أن
الثاني مشتمل على المبالغة دون الأول .
وفي الحديث : ( اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ) ( 3 ) أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه ،
وأراد : لا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم ، وقيل : معناه
لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة .
أو المراد انه اجعلوا آراءكم تابعة للقرآن ، ولا تجعلوا القرآن تابعا لآرائكم
بأن تؤولوه على طبق أهوائكم النفسانية ، ويقال : ما زلت اتبع فلانا حتى اتبعته أي
حتى حصلت ملكة التبعية ، واتبع فلانا من باب الافعال أي لحقه وقفاه .
ومنه قوله تعالى : ( فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) ( 4 ) أي لحقه ، و ( فأتبعهم
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 119 ، لسان العرب 11 : 341 ، مجمع البحرين / قود .
( 2 ) النهاية 4 : 119 ، لسان العرب 11 : 341 / قود .
( 3 ) درر اللألي 1 : 33 ، عنه مستدرك الوسائل 4 : 254 ح 46630 ، النهاية 1 : 179 ، ولسان
العرب 2 : 14 / تبع .
( 4 ) الأعراف : 175 .