علمي علي بن أبي طالب ، قال : وما هؤلاء الذين حوله كالنجوم ؟ قلت : شيعته ، فقال
إبراهيم ( عليه السلام ) : اللهم اجعلني من شيعة علي ، فأتى جبرئيل بهذه : ( وإن من
شيعته لإبراهيم ) ( 1 ) ( 2 ) .
ويجمع الشيعة على الشيع ، قال تعالى : ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس
بعض ) ( 3 ) ، ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) ( 4 ) أي في فرقهم .
وفي المصباح : إن الشيعة تجمع على الشيع ، ويجمع جمع الجمع على
الأشياع ( 5 ) .
وقوله تعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) ( 6 ) أي أشباهكم ونظراؤكم في الكفر ،
وقوله تعالى : ( كما فعل بأشياعهم من قبل ) ( 7 ) أي بأمثالهم من الشيع الماضية .
ولا يخفى ان الأشياع هنا بمعنى الفرق أيضا ، وإنما المعنى المذكور من جهة
الإضافة وجعلهم فرقهم ، إذ كون الفرق السابقة فرقهم أي منتسبة إليهم انما هو من
جهة مشابهتهم لهم .
وأصل جميع المعاني السابقة في هذه المادة من الشياع ، وهو الحطب الصغار
التي تشتعل بالنار ، وتعين الحطب الكبار على ايقاد النار ، فاستعمل منه الشيعة في
قوم اجتمعوا على أمر ، فالقوم كالحطب الصغار والرئيس بينهم من الحطب الكبار ،
وأصل الجمع من الشيوع بمعنى الظهور .
وفي الأخبار ان الشيعة مأخوذة من الشعاع ، ومنه شيعة آل محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، كما ورد انهم سموا شيعة لأنهم خلقوا من فاضل طينتنا ، أو
هامش
( 1 ) الصافات : 83 .
( 2 ) مجمع البحرين / شيع .
( 3 ) الأنعام : 65 .
( 4 ) الحجر : 10 .
( 5 ) المصباح المنير : 329 / شاع .
( 6 ) القمر : 51 .
( 7 ) سبأ : 54 .