قالت ( عليها السلام ) :
( ( كونها بقدرته ، وذرأها بمشيته من غير حاجة منه إلى
تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها إلا تبيينا لحكمته ، وتنبيها
على طاعته ، وإظهارا لقدرته ، وتعبدا لبريته ، وإعزازا
لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على
معصيته ذيادة لعباده عن نقمته ، وحياشة لهم إلى جنته ) ) .
بيان :
التكوين : الإيجاد من قولهم : كون الله الشيء فكان أي أوجده ، أو هو بمعنى
التصوير من قولهم : كون الله الولد فتكون أي صوره فتصور ، فلا مطاوعة على
الأول لعدم شئ هناك أولا بالمرة لا مادة ولا صورة ، كما قيل في مقام اثبات ان
القابلية والاستعداد في كل شئ أيضا من فيض الله سبحانه .
ما نبوديم وتقاضامان نبود * لطف تو ناگفته ما مى شنود
وقيل أيضا :
آن چنين دلها كه شدشان ما ومن * نعتشان شد بل أشد قسوة
چاره آن دل عطاى مبذليست * داد حق را قابليت شرط نيست
بلكه شرط قابليت داد اوست * داد لب وقابليت هست توست
نيست از أسباب تصريف خداست * نيستها را قابلين از كجاست
قابلي گر شرط فعل حق بدى * هيچ معدومى به هستى نامدى
بخلاف الثاني إذ المطاوعة فيه واضحة ، ويمكن المطاوعة في الأول أيضا
باعتبار ما يأتي إليه الإشارة .
وقوله تعالى : ( كن فيكون ) ( 1 ) قيل : معناه أحدث فيحدث ، قال في الكشاف :
وهذا مجاز من الكلام وتمثيل ولا قول ، ثم قال : وإنما المعنى ان ما قضاه من
هامش
( 1 ) البقرة : 117 .