والمثال : الصورة كما مر ، والجمع أمثلة ، وامتثلها أي أخذها مثالا وعنوانا أي
تبعها ، والمراد انه تبع صاحبها في فعلها ، ومنه امتثل الأمر أي أطاعه ، كأنه أخذه
صورة وعنوانا في يده فعمل على طبقه ، وكذا امتثل به بتضمين معنى أذعن ، وفي
بعض النسخ أمثلها من باب الافعال أي صورها بأن أنشأ صورها أولا ثم خلق
على مثالها .
ويظهر من الفقرة ان الإنشاء هو الإيجاد بلا مثال ، والإبداع هو الإيجاد بلا
مادة ، وقد مر تحقيق الكلام في المرحلة ، والحاصل في معنى الفقرة ان الله تعالى
أنشأ الأشياء بلا مادة سابقة ، ولا اتباع صورة قبلها موجودة سواء كانت الصورة
من صنع نفسه أو صنع غيره .
* * *
اللمعة البيضاء — صفحة 397
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٣٩٧