من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا
* ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا
كريما ) ( 1 ) .
وذلك لزيادة العلم والمعرفة ، وتفاوت القرب والمنزلة ، فصار الذنب منهن
أقبح ، والطاعة منهن أحسن ، وكذلك الحكم في العلماء للعلة المذكورة ، حتى ورد
انه يغفر من الجاهل سبعون سيئة ، وقد لا يغفر من العالم سيئة واحدة ( 2 ) .
واما سائر الرعية فهم في محل الخطر في كل مرحلة ، قال
( صلى الله عليه وآله ) : هلك العالمون الا العالمون ، وهلك العالمون الا العاملون ،
وهلك العاملون الا الموحدون ، وهلك الموحدون الا المخلصون ، والمخلصون
على خطر عظيم .
( ( تتميم ) ) : [ الكلام في أن ولد البنت ولد ]
عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ما
يقولون في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا انهما ابنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال ( عليه السلام ) : فبأي شئ احتججتم عليهم ؟
قلت : بقول الله تعالى في عيسى بن مريم : ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب
ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس
كل من الصالحين ) ( 3 ) . فجعل عيسى ( عليه السلام ) من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) .
واحتججنا عليهم بقوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . ) ( 4 ) الآية ، قال
( عليه السلام ) : فأي شئ قالوا ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد البنت من الولد ولا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 30 و 31 .
( 2 ) البحار 2 : 27 ح 5 .
( 3 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 4 ) آل عمران : 61 .