يكون من الصلب .
قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود لأعطينك من كتاب الله
آية لا يردها الا كافر ، قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث قال الله تعالى :
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى قوله تعالى - وحلائل أبنائكم الذين
من أصلابكم ) ( 1 ) وسلهم يا أبا الجارود هل يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نكاح حليلتهما ، فان قالوا نعم فكذبوا ، وان قالوا لا فهما والله ابنا رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، وما حرمت عليه الا للصلب ( 2 ) .
وفي احتجاجات الكاظم ( عليه السلام ) مع الرشيد على ما روى الطبرسي
( رحمه الله ) من جملة حديث طويل الذيل ، انه سأل الرشيد في جملة ما سأل في
هذا المجلس مخاطبا له ( عليه السلام ) : لم جوزتم للخاصة والعامة أن ينسبوكم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقولوا لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي ،
وانما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة هي وعاء والنبي جدكم من قبل أمكم ؟ ! .
فقال ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين لو أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ولم لا أجيبه ؟ بل
افتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقال له : لكنه ( صلى الله عليه وآله ) لا
يخطب إلي ولا أزوجه ، قال الرشيد : ولم ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنه ولدني ولم
يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى .
ثم قال : كيف قلتم انا ذرية النبي والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يعقب ، وانما
العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد للبنت ولا يكون لها عقب ؟ .
فقال ( عليه السلام ) له ( عليهم السلام ) : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا
أعفيتني عن هذه المسألة ، فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 175 ح 204 ، عنه البحار 43 : 232 ح 8 ، وفي الكافي 8 : 317 ح 501 ، وتفسير القمي
1 : 209 .