النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت أبو ليلى ؟ قال : نعم ، قال : ومعك كتاب من تبع
الملك ؟ قال : نعم ، فتحير أبو ليلى من ذلك ولم يكن يعرفه ، فقال : من أنت فاني
لست أعرف في وجهك أثر السحر ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا محمد هات
الكتاب فسلمه إليه ، فلما فتحه قال ثلاثا : مرحبا بالأخ الصالح .
فلما وصل ( صلى الله عليه وآله ) المدينة نزل في دار أبي أيوب الأنصاري ،
وهي الدار التي بناها تبع الملك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسلمها أمانة إلى يد
شامول جد أبي أيوب ، وذكر أن الأنصار كلهم من نسل هؤلاء الحكماء الأربعمائة .
وبالجملة يحمل إطلاق الأنصار على المؤمنين من أهل المدينة ، والمهاجرين
على من هاجر إليها من أهل مكة ، وكان الأنصار والمهاجرون يتوارثون بالهجرة
والنصرة دون الأقارب حتى نسخ بآية ( ( أولي الأرحام ) ) أي قوله تعالى : ( وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .