المرحلة ، أحدهما الفصل بلفظ ( على ) عند الصلاة على النبي وآله ، إشارة إلى حط
رتبتهم عن تلك المرتبة المحمدية ، وعدم كونهم من أهل هذه السلسلة النورية .
والثاني انهم ليسوا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم أولاد البنت ،
وولد البنت ليس بولد بل هم أولاد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو من
الأجانبة ، وتمسكوا في ذلك بنحو قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وغيره من الكلمات السخيفة والاستدلالات الضعيفة ، فورد الخبر في
التنبيه على ردهم والإشارة إلى ردعهم ، ان من فصل بيني وبين آلي بعلى
فليس من أمتي .
فنسب الآل إلى نفسه وجعل الآل آل نفسه ، لا آل علي ( عليه السلام ) الذي هو
أيضا في الحقيقة نفسه أو كنفسه ، ومنع من فصلهم عنه بلفظ ( على ) اسما على فعيل ،
أو حرف جر إشارة إلى الوصل أي اتصالهم ( عليهم السلام ) به ( صلى الله عليه وآله ) ،
وكونهم من نوره وجنس طينته .
ويدل على ذلك على أنهم من أهل تلك المرتبة فلا يجوز الفصل بين أجزاء
السلسلة ، كما أنه إشارة إلى انهم آل الرسول المنتسبون إليه من جهة البتول ،
والدلالة على كلا الأمرين حاصلة على كل من القراءتين .
ويدل على ذلك أيضا أخبار كثيرة ، كما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال : كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم الا ولد فاطمة ، فاني أنا أبوهم
وعصبتهم ( 1 ) .
وفي خبر آخر : لكل نبي عصبة ينتمون إليه ، وفاطمة عصبتي التي تنتمي
إلي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبي : 121 ، الفردوس 3 : 264 ح 4787 ، الصواعق المحرقة : 284 ، كنز العمال 12 : 98 ح
34168 ، والبحار 43 : 228 ح 1 ، فرائد السمطين 2 : 77 ح 398 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 76 ح 16 ، عنه البحار 43 : 230 ، ونحوه في بشارة المصطفى : 40 .