وصل
في توضيح الحال في عدم جواز الفصل بعلى بين
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والآل
قد ثبت من الأخبار والآثار ، واستفاض في كلمات الأئمة الأطهار بحيث لا
يعتريه شبهة الانكار ، ان أنوار هؤلاء الأبرار من جنس نور النبي المختار ، كما قال
( صلى الله عليه وآله ) : كنت أنا وعلي من نور واحد ( 1 ) .
وفي خبر آخر : أنا من علي وعلي مني ( 2 ) .
وقال أيضا : أنا من حسين وحسين مني ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا
محمد ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة بل المتواترة .
وقد روي في العلل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ان الله تبارك
وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقربين ، وفضلني على جميع النبيين
والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، فان الملائكة لخدامنا
وخدام محبينا .
يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء
ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا
وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لان أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده
وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ،
هامش
( 1 ) الخصال : 31 ح 108 باب الواحد ، عنه البحار 35 : 34 ح 33 ، وفيه : خلقت أنا و . . .
( 2 ) فردوس الأخبار 3 : 61 ح 4171 ، وفي البحار 38 : 149 ح 118 ، عن جامع الأصول لابن الأثير ،
وفي سنن ابن ماجة 1 : 44 ح 119 ، وسنن الترمذي 5 : 401 ح 3740 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 429 ح 3800 ، سنن ابن ماجة 1 : 51 ح 144 ، كشف الغمة 2 : 216 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 71 ، عنه البحار 43 : 295 ح 56 ، والصواعق المحرقة : 291 .
( 4 ) راجع البحار 26 : 3 ضمن حديث 1 ، ومشارق أنوار اليقين : 160 .