ولتبايعن خليفة رسول الله أو لأضرمن عليك ، ثم رجع إلى أبي بكر خوفا أن
يخرج علي ( عليه السلام ) بسيفه وقال لقنفذ : إن خرج وإلا فاقتحم عليه ، فإن
امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا .
فاقتحم قنفذ وأصحابه بغير إذن فأحاطوا بعلي ( عليه السلام ) وضبطوه ، وألقوا
في عنقه حبلا ، وحالت فاطمة ( عليها السلام ) بين زوجها وبينهم عند باب البيت ،
فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، وألجأها إلى عضادة باب بيتها فدفعها ، فكسر
ضلعا من جنبها وألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من
ذلك شهيدة ( 1 ) .
وهذا أيضا مستند إلى عمر ، فلا ينافي هذه الرواية ما ورد ان أول معاملة
تعامل يوم القيامة هي معاملة المحسن مع عمر بن الخطاب ، مع أن عمر صدمها
ثانية في المسجد عند مطالبته فدك - كما يأتي إليه الإشارة - وفي هذه المقامات
تفصيلات لا تليق بالباب .
هامش
( 1 ) الإحتجاج 1 : 210 .