وفي المعاني : غصن الشجرة فاطمة ( عليها السلام ) ، وثمرها أولادها ، وورقها
شيعتها ( 1 ) .
وزاد في الاكمال : ( تؤتي اكلها كل حين ) ما يخرج من علم الإمام
( عليه السلام ) إليكم في كل سنة من كل فج عميق ( 2 ) .
ولا منافاة بين هذه الأخبار لصحة كل منهما بنوع من الاعتبار ، وأعداؤهم
الأشرار هي الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار ، وهم
الشجرة الملعونة في القرآن ، ( ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا ) ( 3 ) أي يزيدهم
الطغيان الكبير الذي كان شره مستطيرا ، في تفسير ظاهر ظاهرها ، فأبو بكر أصل
هذه الشجرة ، وعمر ساقتها ، وخلفاء بني أمية وبني العباس أغصانها ، وشيعتهم
المنافقون أوراقها ، وآثارهم وأفعالهم أثمارها .
وبالجملة ففاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أم الأئمة النقباء النجباء ، الذين هم
فروع تلك الشجرة الطيبة وأغصانها ، وكفى في حقها انتساب أولادها الأطهار
بوساطتها إلى النبي المختار ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد ورد في الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من فصل بيني
وبين آلي بعلي فليس من أمتي ، على قراءة ( علي ) على وزن فعيل ، مراد به
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لا قراءته بلفظ ( على ) حرف جر ، إشارة إلى رد ما هو
معروف بين العامة عند الصلاة على نبي الأمة من قولهم : ( ( اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد ) ) زعما منهم ان الآل ليسوا في تلك المرتبة ، فأوهموا باقحام على
ايقاع الفصل بينه وبين الذرية الطاهرة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 400 ح 61 ، باب نوادر المعاني ، عنه البحار 16 : 363 ح 65 ، وتفسير كنز الدقائق 7 :
53 .
( 2 ) كمال الدين : 345 ح 30 ، عنه البحار 67 : 38 ، تفسير الصافي 3 : 85 .
( 3 ) الاسراء : 60 .