القيامة ، وفي الخبر الآخر : ان مهرها في السماء خمس الأرض ( 1 ) ، وفي رواية
أخرى : تمام الأرض ، فمن مشى عليها مغضبا لها ولولدها ، مشى عليها حراما إلى
أن تقوم الساعة ( 2 ) .
وفي رواية طويلة عن الباقر ( عليه السلام ) : إن جبرئيل لما نزل بالوحي إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تزويج فاطمة ، فقال في جملة ما أوحى به من قول
الله تعالى : إني جعلت نحلتها من علي خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض ،
وثلث الجنة ، وجعلت لها في الأرض أربعة أنهار : الفرات ، ونيل مصر ، ونهروان ،
ونهر بلخ ، فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك ( 3 ) .
وفي خبر آخر أنه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) عند
تزويج فاطمة : يا علي زوجت فاطمة ابنتي منك بأمر الله تعالى على صداق خمس
الأرض وأربعمائة وثمانين درهما ، الآجل خمس الأرض ، والعاجل أربعمائة
وثمانون درهما ( 4 ) .
وفي بعض الروايات أن الله أمهرها ربع الدنيا فربعها لها ، وأمهرها الجنة والنار
تدخل أعداءها النار وأولياءها الجنة ، وهي الصديقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت
القرون الأولى ( 5 ) .
وبالجملة فلما تفرق مجلس المعاقدة ، وانصرف الطوائف المجتمعة ، قال النبي
( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك
وأتني بثمنها حتى أهئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 328 ح 345 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، والفردوس 5 : 409
ح 8316 ، وفرائد السمطين 1 : 94 ح 64 ، ينابيع المودة 2 : 335 ح 975 ، والبحار 43 : 141 ح 37 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 ، والعوالم 11 : 460 ح 31 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 352 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 ، والعوالم 11 : 461 ح 31 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 688 ح 1399 ، عنه البحار 43 : 105 ح 19 ، نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 352 .