ثم جلس وقال لعلي ( عليه السلام ) : قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك ، فخطب
علي ( عليه السلام ) وقال : الحمد لله شكرا لأنعمه وأياديه ، ولا إله إلا الله شهادة
تبلغه وترضيه ، وصلى الله على محمد صلاة تزلفه وتحظيه ، ومقامنا هذا مما أمر الله
عز وجل ورضيه ، ومجلسنا مما قضى الله به وأذن فيه ، وقد زوجني رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ابنته فاطمة ، وجعل صداقها درعي هذه ، وقد رضيت بذلك
فاسألوه واشهدوا .
فقال المسلمون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : زوجته يا رسول الله ؟ فقال
( صلى الله عليه وآله ) : نعم ، فقالوا : بارك الله لهما وعليهما ، وجمع شملهما . . . الخ ( 1 ) ،
وهذا مبتن على ما مر سابقا من خبر الدرع الذي مرت الإشارة عليه .
وكيف كان فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أزواجه ، فأمرهن أن
يدففن لفاطمة كما في رواية ، وفي رواية أخرى أن أمره ( صلى الله عليه وآله )
بالدف إنما كان في ليلة الزفاف لا في هذه الحالة .
ثم إن الأخبار في قدر مهرها مختلفة ، ففي بعضها أن صداقها كان أربعمائة
مثقال فضة كما مر ، وفي بعضها أنه كان درعا له باعها من عثمان بن عفان بأربعمائة
درهم سود هجرية ( 2 ) ، أو أنه باعها من شخص أعرابي في ظاهر الصورة وهو
جبرئيل في الحقيقة بخمسمائة درهم كما يأتي ( 3 ) ، وفي بعضها انه كان درعا باعها
بأربعمائة وثمانين درهما قطرية ، والقطر قرية ببحرين .
وفي بعضها عن الصادق ( عليه السلام ) : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
زوج عليا فاطمة على درع له حطمية تسوي ثلاثين درهما ( 4 ) ، وسميت بالحطمية
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 348 ، ضمن حديث 346 ، عنه كشف الغمة 1 : 368 ، عنه البحار 43 : 129
ح 32 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 349 ح 364 ، عنه كشف الغمة 1 : 368 ، البحار 43 : 130 ح 32 .
( 3 ) تفسير روض الجنان 14 : 258 / سورة الفرقان .
( 4 ) قرب الإسناد : 173 ح 634 ، عنه البحار 43 : 105 ح 20 ، والعوالم 11 : 458 ح 24 ، والتهذيب 7 : 364
ح 40 .