والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ، واجتماعنا لما قدر الله وأذن فيه ، وهذا رسول
الله زوجني ابنته فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، وقد رضيت بذلك فاسألوه
واشهدوا ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نعم وقد زوجتك ابنتي
فاطمة على ما زوجها الرحمن ، وقد رضيت ما رضي الله لها ، ثم قال
( صلى الله عليه وآله ) : فنعم الأخ لي ونعم الختن ، وهو السيد في الدنيا والآخرة
وهو من الصالحين .
فقال المسلمون : بارك الله فيكما وعليكما ، وجمع شملكما ، وأسعد جدكما ،
وأخرج منكما الكثير الصالح ، ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بطبق بسر فقال
للناس : إنتهبوا ، فنهبوا وباركوا وتفرقوا ، فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى أزواجه ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن نزل جبرئيل عقب
الملائكة الثلاثة ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتزويج الله سبحانه فاطمة من
علي ( عليه السلام ) على نحو ما مر في السماء الرابعة ، وأمره بتزويجها منه في
الأرض أيضا ، وأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بذلك ،
أرسله إلى المسجد وأتى على أثره إليه ، وأمر بلالا بجمع المهاجرين والأنصار ،
فاجتمع الأصحاب من الباب إلى المحراب ، ثم ترقى ( صلى الله عليه وآله ) درجة
المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال :
( ( معاشر المسلمين ان جبرئيل أتاني آنفا فأخبرني عن ربي عز وجل أنه جمع
الملائكة عند البيت المعمور ، وأشهدهم جميعا أنه زوج أمته فاطمة ابنة رسول الله
من عبده علي بن أبي طالب ، وأمرني أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك ) ) .
هامش
( 1 ) نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 350 ، والمناقب للخوارزمي : 336 ح 357 ، عنه كشف الغمة 1 :
358 ، والبحار 43 : 119 ح 29 ، تفسير روض الجنان 14 : 257 / سورة الفرقان .
( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 112 ح 24 .