العين فالتقطن منها ، فهن يتفاخرن بما أخذن من ذلك ويقلن : هذا من نثار فاطمة
بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وفي الخبر انه دخلت أم أيمن يوما على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي
ملحفتها شئ ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما معك يا أم أيمن ؟
فقالت : إن فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها ، ثم بكت أم أيمن
وقالت : يا رسول الله زوجت فاطمة ولم تنثر عليها شيئا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم تكذبين فإن الله تعالى لما زوج
فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها
وزمردها واستبرقها ، فأخذوا منها ما لا يعلمون ، ولقد نحل الله طوبى في مهر
فاطمة ( عليها السلام ) فجعلها في منزل علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي رواية أخرى ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما زوج فاطمة من علي
أتاه أناس من قريش فقالوا : إنك زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس ، فقال
( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا زوجت عليا ولكن الله زوجه ليلة أسرى بي عند سدرة
المنتهى ، وأوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر
والمرجان ، فابتدرت الحور العين فالتقطن وهن يتهادينه ويقلن : هذا من نثار
فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وأمر شجرة طوبى فحملت رقاعا أي صكاكا بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ
من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها
نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 257 ح 464 المجلس العاشر ، عنه البحار 103 : 274 ح 31 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 236 ح 3 مجلس 48 ، عنه البحار 43 : 98 ح 10 ، والعوالم 11 : 433 ح 60 ، وروضة
الواعظين : 146 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 257 ح 464 المجلس العاشر ، عنه البحار 43 : 104 ح 15 ، ونحوه من لا يحضره
الفقيه 3 : 401 ح 4402 ، ومكارم الأخلاق : 208 الفصل الثالث .