فكاكه من النار ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بأخي وابن عمي وابنتي فكاك
رقاب رجال ونساء من أمتي من النار ( 1 ) .
وفي تفسير أبي الفتوح الرازي أن الله سبحانه أمر أيضا بسحابة بيضاء فقطرت
وأمطرت صكاكا مختومة بالمسك ، فقالت الملائكة : يا رب ما هذه الصكاك
المختومة ؟ قال تعالى : إنها ودائع شيعة علي وفاطمة عندكم إلى يوم القيامة ، فإذا
كان يوم القيامة فقوموا على الصراط فمن مر بكم وفي قلبه من محبتهما حبة
أعطوه واحدا من هذه الصكاك المختومة ، وأدخلوه الجنة ، وهذا حكم حكمت به
قبل أن أنشئ الخلق .
فإذا كان يوم القيامة وقف جبرئيل على الصراط ومعه هؤلاء الملائكة ، وفي
أيديهم تلك الصكاك المختومة ، فإذا جاز أحد من شيعة علي وفاطمة إليهم يعطون
صكة بيده ، ومكتوب في عنوانه هذا المكتوب : ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه
براءة من العلي الجبار لشيعة علي وفاطمة من النار ) ) .
ثم يؤتى بنجائب من نور ، رحالها من الياقوت الأحمر ، والفرش الحرير ،
والديباج العبقري الأخضر ، فتركبهم الملائكة عليها ويمشون قدامهم في غاية
الإجلال والإكرام والإعزاز والاعظام ، إلى أن يصلوا إلى باب الجنة وفي أيديهم
الصكاك ، فينادون ملائكة الله هلموا واقرؤوا جوائز الله ، فيقول الرضوان والملائكة
الخزنة للجنة : يا أولياء الله ادخلوها بسلام آمنين ، فيدخلون ويترقون درجة
فدرجة .
قال ( عليه السلام ) : إلى أن يكونوا معنا في درجاتنا ، فمن أراد أن يحيى
حياتنا ، ويموت موتنا ، ويحشر حشرنا ، ويكون معنا في درجاتنا فليتولانا ، وليتبرأ
من أعدائنا ، ويوالي ولينا ، ويعادي عدونا ويلعنهم ، فإن الله لعنهم على لسان
الأنبياء والملائكة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 362 ، عنه البحار 43 : 123 ح 31 ، ونحوه الخرائج 2 : 536 ح 11 ، والمناقب
للخوارزمي : 341 ح 361 .
( 2 ) تفسير روض الجنان 14 : 254 / سورة الفرقان .