وفي خبر آخر : إن الشهود كانوا أربعين ألفا من الملائكة ( 1 ) ، وفي خبر آخر :
ملائكة السماوات والأرضين ( 2 ) .
وروي أن العاقد في هذه المعاقدة كان هو الله سبحانه ، والقابل جبرئيل كما أن
الخاطب راحيل ( 3 ) ، وفي خبر آخر : ان جبرئيل كان هو الخاطب خطب على
صفوف الملائكة في السماء الرابعة ، والعاقد والقابل هو الله سبحانه ( 4 ) .
وفي رواية أخرى : إن جبرئيل وميكائيل عقدا نكاح علي وفاطمة
( عليهما السلام ) ، فكان جبرئيل هو المتكلم عن علي ( عليه السلام ) ، وميكائيل عن
فاطمة ( 5 ) .
وفي رواية أخرى : إن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل أن زوج النور من النور ،
وكان الولي هو الله ، والخطيب جبرئيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ،
والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات ( 6 ) ، ويجوز اتحاد الخطيب والعاقد
واتحادهما مع القابل .
وبالجملة فلما تم العقد نادى المنادي تحت العرش من جانب الله سبحانه : ألا
أن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ، واني زوجته فاطمة بنت محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها
وزبرجدها ويواقيتها ، فقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ( 7 ) .
وصاحب النثار هنا رضوان ، وطبق النثار شجرة طوبى ، وأوحى الله إلى سدرة
المنتهى أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر والمرجان ، فابتدرت الحور
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 347 ، عنه البحار 43 : 109 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 : 182 ، عنه البحار 3 : 107 .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 359 ، عنه البحار 43 : 120 ح 30 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 346 ، عنه البحار 43 : 109 .
( 6 ) المصدر نفسه .
( 7 ) أمالي الصدوق : 449 ح 1 ، مجلس 83 ، عنه البحار 43 : 102 ح 12 .