قال : الذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأنثى فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) .
وهذا أيضا يدل أيضا بالاستلزام أن فاطمة ( عليها السلام ) سيدة نساء
العالمين ، فإن تخصيص فاطمة ( عليها السلام ) بلفظ الأنثى اما أن يكون لأنه ليس
في العالم أنثى غيرها وليس كذلك ، أو لأنها أكمل الأفراد وأشرفها وأفضلها وهو
المطلوب ، وهذا الكلام يجري في الذكر أيضا بالنسبة إلى علي ( عليه السلام ) .
وروي عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فاطمة سيدة
نساء العالمين ما خلا مريم بنت عمران ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة خير
نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران ( 3 ) .
وفي خبر آخر : إلا ما كان لمريم بنت عمران ( 4 ) .
وفي خبر آخر مشهور : إن فاطمة خير نساء العالمين إلا ما ولدته مريم ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على كونها سيدة النساء ، بالعبارات
المختلفة ، والمضامين المتقاربة .
بيان : لا إشكال في كونها سيدة النساء في الدنيا والعقبى ، وكونها سيدة نساء
أهل الجنة كما ورد في الروايات يفيد ذلك أيضا ، إذ جميع النساء المؤمنات نساء
أهل الجنة من الأولين والآخرين ، فتكون سيدة نساء العالمين ، وأما نساء أهل
النار فهن ساقطات عن درجة الاعتبار ، ويلزم من سيادتها على نساء أهل الجنة
كونها سيدة نساء أهل النار أيضا بالأولوية ، إذ المراد من ذلك كونها حاكمة
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 320 ، عنه البحار 43 : 32 ، والعوالم 11 : 98 ح 3 ، ونحوه تفسير
الصافي 5 : 336 ، وتفسير كنز الدقائق 14 : 305 .
( 2 ) الفردوس 3 : 145 ح 4388 ، عنه البحار 43 : 76 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 323 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 78 ، ذخائر العقبى : 43 ، مستدرك الحاكم 3 : 168 ح 4733 ، الاستيعاب 4 :
375 ، الإصابة 4 : 378 ، نظم درر السمطين : 178 ، تهذيب التهذيب 12 : 469 ح 2860 .
( 4 ) كشف الغمة 2 : 83 ، العوالم 11 : 136 ح 48 ، مسند فاطمة للسيوطي : 55 ح 130 .
( 5 ) العوالم 11 : 134 ح 42 ، عن مصباح الأنوار .