رَبُّ المالِ .
وكلُّ مجاوز حدَّه في العِصْيانِ طَاغٍ .
ابنَ سيده : طَغَوْتُ أَطْغُو وأَطْغَى طُغُوّاً كَطَغَيْت ، وطَغْوَى فَعْلى منهما .
وقال الفراء منهما في قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمودُ بطَغْواها ، قال : أَراد بطُغْيانِها ، وهما مصدَران إِلَّا أَنَّ الطَّغْوَى أَشكل برُؤُوس الآيات فاخْتير لذلك أَلا تراه قال : وآخِرُ دَعْواهُم أَنِ الحَمْدُ للهِف معناه وآخِرُ دُعائِهِمْ .
وقال الزَّجَّاج : أَصل طَغْواها طَغْياهَا ، وفَعْلى إِذا كانت من ذواتِ الياءِ أُبْدِلَتْ في الاسم واواً ليُفْصَل بين الاسم والصِّفَةِ ، تقول هي التَّقْوَى ، وإِنما هي من تَقَيْتُ ، وهي البَقْوَى من بَقيت .
وقالوا : امرأَةٌ خَزْيا لأَنه صِفَة .
وفي التنزيل العزيز : ونَذَرُهُمْ في طُغْيانِهِم يَعْمَهُون .
وطَغِيَ يَطْغَى مِثْلُه .
وأَطْغاه المالُ أَي جَعَلَه طاغِياً .
وقوله عز وجل : فأَمَّا ثَمُودُ فأُهْلِكُوا بالطَّغيةِ ؛ قال الزجاجُ : الطَّاغِيَةُ طُغْيانُهُم اسم كالعاقِبَةِ والعافِيَة .
وقال قَتادة : بَعَثَ الله عليهم صيحةً ، وقيل : أُهْلِكُوا بالطاغيةِ أَي بصيحة العذابِ ، وقيل أُهْلِكوا بالطاغية أَي بطُغْيانهم .
وقال أَبو بكر : الطغْيا البغي والكُفْرُ ؛ وأَنشد :
وإِنْ رَكِبوا طَغْياهُمُ وضلالَهُم ، * فليس عذابُ الله عنهم بِلابِثِ
وقال تعالى : ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِم يَعْمَهُونَ .
وطَغَى الماءُ والبحر : ارتَفَع وعلا على كلِّ شيءٍ فاخْتَرَقَه .
وفي التنزيل العزيز : إِنَّا لَمَّا طَغَى الماءُ حَمَلْناكم في الجاريةِ .
وطَغَى البحرُ : هاجَتْ أمواجُه .
وطَغَى الدم : تَبَيَّغَ .
وطَغَى السَّيْلُ إِذا جاءَ بماءٍ كثيرٍ .
وكلُّ شيءٍ جاوز القَدْرَ فقد طَغَى كما طَغَى الماءُ على قومِ نوحٍ ، وكما طَغَتِ الصيحةُ على ثمودَ .
وتقول : سمعتُ طَغْيَ فلانٍ أَي صَوْتَه ، هُذَلِيَّة ، وفي النوادِرِ : سمعتُ طَغْيَ القومِ وطَهْيَهم ووَغْيَهم أَي صَوْتَهم .
وطَغَتِ البقرةُ تَطْغَى : صاحَتْ .
ابن الأَعرابي : يقالُ للبقرة الخائرَةُ والطَّغْيَا ، وقال المُفَضَّل : طُغْيَا ، وفتَحَ الأَصْمَعِيُّ طاء طَغْيَا .
وقال ابن الأَنْبارِي : قال أَبو العباس طَغْيَا ، مقصورٌ غير مصروفة ، وهي بقرةُ الوَحْشِ الصغيرةُ .
ويحكى عن الأَصْمعي أَنه قال : طُغْيَا ، فَضَمَّ .
وطَغْيَا : اسمٌ لبَقَرةِ الوحشِ ، وقيل للصَّغيرِ من بقرِ الوحشِ من ذلك جاء شاذّاً ؛ قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ الهُذَلي :
وإِلَّا النَّعامَ وحَفَّانَه ، * وطَغْيَا مع اللَّهَقِ الناشِطِ
قال الأَصمعي : طُغْيا بالضم ، وقال ثعلب : طَغْيا بالفتح ، وهو الصغيرُ من بقر الوحشِ ؛ قال ابن بري : قول الأَصمعي هو الصحيح ، وقول ثعلب غلط لأَن فَعْلى إِذا كانت اسماً يجبُ قلب يائها واواً نحو شَرْوَى وتَقْوَى ، وهما من شَرَيْتُ وتَقَيْت ، فكذلك يجب في طَغْيا أَن يكون طَغْوَى ، قال : ولا يلزم ذلك في قول الأَصمعي لأَن فُعْلى إِذا كانت من الواو وَجَب قلب الواو فيها ياءً نحو الدنيا والعُلْيا ، وهُما من دَنَوْتُ وعَلَوْت .
والطاغِية : الصاعِقةُ .
والطَّغْيةُ : المُسْتَصْعَبُ العالي من الجبل ، وقيل : أَعْلى الجبل ، قال ساعِدة بن جُؤيَّة :
صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ * تُنبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ
قوله : تُنْبي أَي تَدْفَع لأَنه لا يَثْبُت عليها مَخالِبُها لمَلاسَتِها ، وكلُّ مكانٍ مُرتَفع طَغْوةٌ ، وقيل :
لسان العرب — صفحة 8
مساهمون: ابن منظور
ص٨