من قوم عاشِية ، وأراد بالعاشية هَهُنا طالبي العِلْمِ الرَّاجينَ خيرَه ونَفْعَه .
وفي المثل : العاشِيةُ تَهِيجُ الآبِيَةَ أَي إذا رَأتِ التي تأَبَى الرَّعْيَ التي تَتَعَشَّى هاجَتْها للرَّعْي فرَعَتْ معها ؛ وأنشد :
تَرَى المِصَكَّ يَطْرُدُ العَواشِيَا : * جِلَّتَها والأُخرَ الحَواشِيَا
وبَعِيرٌ عَشِيٌّ : يُطِيلُ العَشاءَ ؛ قال أَعْرابيٌّ ووصف بَعيرَه :
عريضٌ عَروُضٌ عَشِيٌّ عَطُوّ
وعَشا الإِبلَ وعَشَّاها : أَرْعاها ليلا .
وعَشَّيْتُ الإِبلَ إذا رَعَيْتَها بعد غروب الشمس .
وعَشِيَت الإِبلُ تَعْشَى عشًى إذا تَعشَّت ، فهي عاشِية .
وجَمَلٌ عَشٍ وناقة عَشِيَة : يَزيدان على الإِبلِ في العَشاء ، كلاهُما على النَّسَب دون الفعل ؛ وقول كُثَيِّر يصف سحاباً :
خَفِيٌّ تَعَشَّى في البحار ودُونَه ، * من اللُّجِّ ، خُضْرٌ مُظْلِماتٌ وسُدَّفُ
إنما أَراد أَنَّ السحابَ تَعَشَّى من ماء البحر ، جَعَلَه كالعَشاءِ له ؛ وقول أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح :
تَعَشَّى أَسافِلُها بالجَبُوب ، * وتأْتي حَلُوبَتُها من عَل
يعني بها النخل ، يعني أَنها تَتَعَشَّى من أَسفل أَي تَشْرَبُ الماءَ ويأْتي حَمْلُها من فَوْقُ ، وعَنى بِحَلُوبَتِها حَمْلَها كأَنه وَضَعَ الحَلُوبة موضعَ المَحْلُوب .
وعَشِيَ عليه عَشًى : ظَلَمه .
وعَشَّى عن الشيء : رَفَقَ به كَضَحَّى عنه .
والعُشْوان : ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَو النَّخْلِ .
والعَشْواءُ ، مَمْدودٌ : صربٌ من متأخِّر النخلِ حَمْلاً .
عصا : العَصا : العُودُ ، أُنْثَى .
وفي التنزيل العزيز : هي عَصايَ أَتَوَكَّأُ عليها .
وفلانٌ صُلْبُ العَصا وصليبُ العَصا إذا كان يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبْها بالعَصا ؛ وقوله :
فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ، ما دامَ تَنْضُبٌ * بأَرْضِكِ ، أَو صُلْبُ العصا من رجالِكِ
أَي صَلِيبُ العَصا .
قال الأَزهري : ويقال للرّاعي إذا كان قَويّاً على إبِلِه ضابطاً لها إنه لصُلْبُ العَصا وشديدُ العَصا ؛ ومنه قول عمر بنِ لَجَإٍ :
صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ
قال ابن بري : ويقال إنه لصُلْبُ العَصا أي صُلْبٌ في نفسه وليس ثَمَّ عَصاً ، وأَنشد بيت عمر بن لجإٍ ونسبه إلى أبي النَّجْم .
ويقال : عَصاً وعَصَوانِ ، والجمع أَعْصٍ وأَعْصاءٌ وعُصِيٌّ وعِصِيٌّ ، وهو فُعول ، وإنما كُسِرت العَيْنُ لما بَعْدَها من الكسرة ، وأَنكر سيبويه أَعصاءً ، قال : جعلوا أَعْصِياً بدلاً منه .
ورجلٌ لَيِّنُ العصا : رفيقٌ حَسَنُ السياسة لما يَلي ، يكْنونُ بذلك عن قِلة الضَّرْب بالعَصا .
وضعيفُ العَصا أَي قليلُ الضَّرْب للإِبلِ بالعَصا ، وذلك مما يُحْمَدُ به ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد الأَزهري لمَعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَني :
عليه شَرِيبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصا ، * يُساجِلُها جُمَّاتِه وتُساجِلُه
قال الجوهري : موضعُ الجُمَّاتِ نَصْبٌ ، وجَعَل شُرْبَها للماء مُساجَلة ؛ وأَنشد غيره قول الراعي يصف راعياً :
ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ ، ترى له * عليها ، إذا ما أَجْدَبَ الناسُ ، إصبَعَا
وقولهم : إنه لضعيف العَصا أَي تِرْعِيةَ .
قال ابن