تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله ثم كان من الذين آمنوا يَدُلُّ على معنى فلا اقْتَحَمَ ولا آمَنَ ، قال : ونحوَ ذلك قال الفراء ، قال الليث : وقد يُرْدَفُ أَلا بِلا فيقال أَلا لا ؛ وأَنشد : فقامَ يَذُودُ الناسَ عنها بسَيْفِه * وقال : أَلا لا من سَبيلٍ إِلى هِنْدِ ويقال للرجل : هل كان كذا وكذا ؟ فيقال : أَلا لا ؛ جَعَلَ أَلا تَنْبيهاً ولا نفياً . وقال الليث في لي قال : هما حَرْفانِ مُتباينان قُرِنا واللامُ لامُ الملكِ والياء ياء الإِضافة ؛ وأَما قول الكميت : كَلا وكَذا تَغْمِيضةً ثمَّ هِجْتُمُ * لَدى حين أَنْ كانُوا إِلى النَّوْمِ ، أَفْقَرا فيقول : كانَ نَوْمُهم في القِلَّةِ كقول القائل لا وذا ، والعرب إِذا أَرادوا تَقْلِيل مُدَّة فِعْلٍ أَو ظهور شيء خَفِيَ قالوا كان فِعْلُه كَلا ، وربما كَرَّروا فقالوا كلا ولا ؛ ومن ذلك قول ذي الرمة : أَصابَ خَصاصةً فبَدا كَليلاً * كلا ، وانْغَلَّ سائرُه انْغِلالا وقال آخر : يكونُ نُزولُ القَوْمِ فيها كَلا ولا
لات : أَبو زيد في قوله : لاتَ حِينَ مَناصٍ ، قال : التاء فيها صِلةٌ والعرب تَصِلُ هذه التاء في كلامها وتَنْزِعُها ؛ وأَنشد : طَلَبُوا صُلْحَنا ولات أَوانٍ ، * فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ قال : والأَصل فيها لا ، والمعنى فيها لَيْسَ ، والعرب تقول ما أَسْتَطِيعُ وما أَسْطِيعُ ، ويقولون ثُمَّتَ في موضع ثُمَّ ، ورُبَّتَ في موضع رُبَّ ، ويا وَيْلَتنا ويا وَيْلَنا . وذكر أَبو الهيثم عن نَصْرٍ الرازي أَنه قال في قولهم لاتَ هَنّا أي ليسَ حين ذلكَ ، وإنما هُو لا هَنَّا ، فأَنَّثَ لا فقيل لاةَ ثم أُضيفَ فتحوَّلت الهاء تاء ، كما أَنَّثوا رُبَّ رُبَّةَ وثُمَّ ثُمَّتَ ، قال : وهذا قول الكسائي . وقال الفراء : معنى ولاتَ حِينَ مَناصٍ أَي ليس بِحِينِ فِرارٍ ، وتَنْصِبُ بها لأَنها في معنى ليس ؛ وأَنشد : تَذَكَّر حُبَّ لَيْلى لاتَ حِينا قال : ومن العرب من يَخْفِض بلاتَ ؛ وأَنشد : طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ قال شمر : أَجمع علماء النحويين من الكوفيين والبصريين أَن أَصل هذه التاء التي في لاتَ هاء ، وُصِلَت بلا فقالوا لاةَ لغير معنى حادث ، كما زادوا في ثُم وثُمةَ ، لَزِمت ، فلما ، صَلُوها جعلوها تاء .
إما لا : في حديث بَيْعِ الثَّمَرِ : إما لا فلا تَبايَعُوا حتى يَبدُوَ صلاح الثَّمَرِ ؛ قال ابن الأَثير : هذه كلمة تَرد في المُحاوَرات كثيراً ، وقد جاءت في غير موضع من الحديث ، وأَصلها إن وما ولا ، فأدُغمت النون في الميم وما زائدة في اللفظ لا حُكم لها . قال الجوهري : قولهم إِمَّا لا فافْعَلْ كذا بالإِمالة ، قال : أَصله إنْ لا وما صِلةٌ ، قال : معناه إلَّا يَكُنْ ذلك الأَمر فافعل كذا ، قال : وقد أَمالت العرب لا إمالةً خَفِيفةً ، والعوام يُشْبِعون إِمالَتها فتصير أَلفها ياء ، وهو خطأٌ ، ومعناها إن لمْ تَفْعَلْ هذا فليَكُنْ هذا ، قال الليث : قولهم إمَّا لا فافعل كذا إنما هي على معنى إِنْ لا تَفْعَلْ ذلك فافْعَلْ ذا ، ولكنهم لَمَّا جمعوا هؤلاء الأَحْرفَ فَصِرْن في مَجْرى اللفظ مُثقلة فصار لا في آخرها كأَنه عَجُز كلمة فيها ضمير ما ذكرت لك في كلام طَلَبْتَ فيه شيئاً فرُدَّ عليك أَمْرُكَ فقلت إَمَّا لا فافْعَلْ ذا ،