باسم مُعرَّف بالأَلف واللام فإِن ذالها تُفتح إِذا كان مستقبلاً كقول الله عزَّ وجل : إِذا الشمسُ كُوِّرَتْ وإِذا النُّجوم انْكَدَرَتْ ، لأَنَّ معناها إِذا .
قال ابن الأَنباري : إِذا السماء انشقَّت ، بفتح الذال ، وما أَشبهها أَي تَنْشَقُّ ، وكذلك ما أَشبهها ، وإِذا انكسرت الذال فمعناها إذ التي للماضي غير أَنَّ إِذْ تُوقَع مَوْقع إِذا وإِذا موقع إِذْ .
قال الليث في قوله تعالى : ولَوْ تَرَى إِذ الظَّالِمُون في غَمَراتِ الموت ؛ معناه إِذا الظالمون لأَن هذا الأَمر مُنْتَظَر لم يَقَع ؛ قال أَوس في إِذا بمعنى إِذْ :
الحافِظُو الناسِ في تَحُوطَ إِذا * لم يُرْسِلُوا ، تَحْتَ عائِذٍ ، رُبَعا
أَي إِذْ لم يُرْسِلُوا ؛ وقال على أَثره :
وهَبَّتِ الشامِلُ البَلِيلُ ، وإِذْ * باتَ كَمِيعُ الفَتاةِ مُلْتَفِعا
وقال آخر :
ثم جَزاه الله عَنَّا ، إِذْ جَزى ، * جَنَّاتِ عَدْنٍ والعلالِيَّ العُلا
أَراد : إِذا جَزَى .
وروى الفراء عن الكسائي أَنه قال : إِذاً منوّنة إِذا خَلت بالفعل الذي في أَوَّله أَحد حروف الاستقبال نصبته ، تقول من ذلك : إِذاً أَكْرِمَك ، فإذا حُلْتَ بينها وبينه بحرف رَفَعْتَ ونصبت فقلت : فإِذاً لا أُكْرِمُك ولا أُكْرِمَك ، فمن رفع فبالحائل ، ومن نصب فعلى تقدير أَن يكون مُقدَّماً ، كأَنك قلت فلا إِذاً أُكْرِمَك ، وقد خلت بالفعل بلا مانع .
قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى : وهكذا يجوز أَن يُقرأَ : فإِذاً لا يُؤتُون الناسَ نَقِيراً ، بالرفع والنصب ، قال : وإِذا حُلت بينها وبين الفعل باسم فارْفَعه ، تقول إِذاً أَخُوك يُكْرِمُك ، فإِن جعلت مكان الاسم قسَماً نَصَبْتَ فقلت إِذاً والله تَنامَ ، فإِن أَدخلت اللام على الفعل مع القَسَم رفعت فقلت إِذاً والله لَتَنْدَمُ ، قال سيبويه : حكى بعض أَصحاب الخليل عنه أَنْ هي العامِلةُ في باب إِذاً ، قال سيبويه : والذي نذهب إِليه ونحكيه عنه أَن إِذاً نَفسها الناصِبةُ ، وذلك لأَن إِذاً لما يُسْتَقبل لا غير في حال النصب ، فجعلها بمنزلة أَنْ في العمل كما جُعلت لكنّ نظيرة إِنَّ في العمل في الأَسماء ، قال : وكلا القولين حَسَنٌ جَمِيل .
وقال الزَّجاج : العامل عندي النصب في سائر الأَفعال أَنْ ، إِما أَن تقع ظاهرة أَو مضمرة .
قال أَبو العباس : يكتب كَذَى وكَذَى بالياء مثل زكى وخَسَى ، وقال المبرد : كذا وكذا يكتب بالأَلف لأَنه إِذا أُضيف قيل كذاك ، فأُخبر ثعلب بقوله فقال : فتى يكتب بالياء ويضاف فيقال فتاك ، والقراء أَجمعوا على تفخيم ذا وهذه وذاك وذلك وكذا وكذلك ، لم يميلوا شيئاً من ذلك ، والله أَعلم .
ذيت وذيت : التهذيب : أَبو حاتم عن اللغة الكثيرة كان من الأَمر كَيْتَ وكَيْتَ ، بغير تنوين ، وذَيْتَ وذَيْتَ ، كذلك بالتخفيف ، قال : وقد نقل قوم ذَيَّتَ وذَيَّتَ ، فإِذا وقفوا قالوا ذَيَّه بالهاء .
وروى ابن نَجْدةَ عن أَبي زيد قال : العرب تقول قال فلان ذَيْتَ وذَيْتَ وعَمِلَ كَيْتَ وكَيْتَ ، لا يقال غيره .
وقال أَبو عبيد : يقال كان من الأَمر ذَيْتَ وذَيْتَ وذَيْتِ وذَيْتِ وذَيَّةَ وذَيَّةَ .
وروى ابن شميل عن يونس : كان من الأَمر ذَيَّةُ وذَيَّةُ ، مشددة مرفوعة ، والله أَعلم .
ظا : قال ابن بري : الظاء حرفٌ مُطْبَقٌ مُسْتَعْلٍ ، وهو صوت التَّيْس ونَبِيبُه ، والله أَعلم .