تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وفَواعِل ، ومنها التفضيل والتصغير كقوله فلان أَكْرَمُ منكَ وأَلأَمُ مِنْكَ وفلان أَجْهَلُ الناسِ ، ومنها ألف النِّداء كقولك أَزَيْدُ ؛ تريد يا زَيْدُ ، ومنها أَلف النُّدبة كقولك وا زَيْداه أَعني الأَلف التي بعد الدال ، ويشاكلها أَلف الاستنكار إذا قال رجل جاء أَبو عمرو فيُجِيب المجيب أَبو عَمْراه ، زيدت الهاء على المدّة في الاستنكار كما زيدت في وا فُلاناه في الندبة ، ومنها ألف التأْنيث نحو مدَّةٍ حَمْراء وبَيْضاء ونُفَساء ، ومنها أَلف سَكْرَى وحُبْلَى ، ومنها أَلف التَّعايِي وهو أَن يقول الرجل إن عُمر ، ثم يُرْتَجُ عليه كلامُه فيقف على عُمر ويقول إن عُمرا ، فيمدها مستمداً لما يُفتح له من الكلام فيقول مُنْطَلِق ، المعنى إنَّ عمر منطلق إذا لم يَتعايَ ، ويفعلون ذلك في الترخيم كما يقول يا عُما وهو يريد يا عُمر ، فيمدّ فتحة الميم بالأَلف ليمتدّ الصوت ؛ ومنها ألفات المدَّات كقول العرب لِلْكَلْكَلِ الكَلْكال ، ويقولون للخاتَم خاتام ، وللدانَق داناق . قال أَبو بكر : العرب تصل الفتحة بالأَلف والضمة بالواو والكسرة بالياء ؛ فمِنَ وَصْلِهم الفتحة بالأَلف قولُ الراجز : قُلْتُ وقد خَرَّتْ علَى الكَلْكَالِ : * يا ناقَتِي ما جُلْتِ عن مَجالِي أَراد : على الكَلْكَلِ فَوَصَل فتحة الكاف بالأَلف ، وقال آخر : لَها مَتْنَتانِ خَظاتا كما أَرادَ : خَظَتا ؛ ومِن وصلِهم الضمةَ بالواو ما أَنشده الفراء : لَوْ أَنَّ عَمْراً هَمَّ أَنْ يَرْقُودا ، * فانْهَضْ فَشُدَّ المِئزَرَ المَعْقُودا أراد : أن يَرْقُدَ ، فوصل ضمة القاف بالواو ؛ وأَنشدَ أَيضاً : الله يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا ، * يَومَ الفِراقِ ، إلى إخْوانِنا صُورُ ( 1 ) وأَنَّنِي حَيْثُما يَثْني الهَوَي بَصَرِي ، * مِنْ حَيْثُما سَلَكُوا ، أَدْنو فأَنْظُورُ أَراد : فأَنْظُرُ ؛ وأَنشد في وَصْلِ الكسرة بالياء : لا عَهْدَ لِي بِنِيضالِ ، * أَصْبحْتُ كالشَّنِّ البالِي أَراد : بِنِضال ؛ وقال : علَى عَجَلٍ مِنِّي أُطَأْطِئُ شِيمالِي أَراد : شِمالِي ، فوصل الكسرة بالياء ؛ وقال عنترة : يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ أراد : يَنْبَعُ ؛ قال : وهذا قول أَكثر أهل اللغة ، وقال بعضهم : يَنْباعُ يَنْفَعِل من باعَ يَبُوع ، والأَول يَفْعَلُ مِن نَبَعَ يَنْبَعُ ؛ ومنها الأَلف المُحوَّلة ، وهي كل ألف أصلها الياء والواو المتحركتان كقولك قال وباعَ وقضى وغَزا وما أشبهها ؛ ومنها ألف التثنية كقولك يَجْلِسانِ ويَذْهَبانِ ، ومنها ألف التثنية في الأَسماء كقولك الزَّيْدان والعَمْران . وقال أَبو زيد : سمعتهم يقولون أَيا أَياه أَقبل ، وزنه عَيا عَياه . وقال أَبو بكر ابن الأَنباري : أَلف القطع في أَوائل الأَسماء على وجهين : أَحدهما أَن تكون في أَوائل الأَسماء المنفردة ، والوجه الآخر أَن تكون في أَوائل الجمع ، فالتي في أَوائل الأَسماء تعرفها بثباتها في التصغير بأَن تمتحن الأَلف فلا تجدها فاء ولا عيناً ولا لاماً ، وكذلك فحَيُّوا بأَحسن منها ، والفرق بين أَلف القطع وألف الوصل أن أَلف الوصل فاء من الفعل ، وألف القطع
هامش
( 1 ) قوله [ إخواننا ] تقدّم في صور : أحبابنا ، وكذا هو في المحكم .