أَو مِفْعالٌ من الوَنى .
والمِيناء ، ممدود : جوهر الزُّجاج الذي يُعمل منه الزجاج .
وحكى ابن بري عن القالي قال : المِيناء لجوهر الزجاج ممدود لا غير ، قال : وأَما ابن ولاد فجعله مقصوراً ، وجعل مَرْفأَ السفن ممدوداً ، قال : وهذا خلاف ما عليه الجماعة .
وقال أَبو العباس : الوَنى واحدته ونِيَّةٌ وهي اللُّؤْلُؤة ؛ قال أَبو منصور : واحدة الونَى وناةٌ لا وَنِيّةٌ ، والوَنِيّةُ الدُّرَّة ؛ أَبو عمرو : هي الوَنِيّةُ والوَناة للدرّة ؛ قال ابن الأَعرابي : سميت وَنِيَّةً لثقبها .
وقال غيره : جاريةٌ وناةٌ كأَنها الدُّرَّة ، قال : والوَنِيّةُ اللؤلؤة ، والجمع وَنِيٌّ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَوْس بن حَجَر :
فَحَطَّتْ كما حَطَّتْ ونِيَّةُ تاجِرٍ * وهَى نَظْمُها ، فارْفَضَّ مِنها الطَّوائِفُ
شبهها في سرعتها بالدُّرَّة التي انْحَطَّتْ من نِظامها ، ويروى : وَهِيَّةُ تاجِرٍ ، وهو مذكور في موضعه .
والوَنِيّةُ : العِقدُ من الدرّ ، وقيل : الوَنِيَّةُ الجُوالِقُ .
التهذيب : الوَنْوةُ الاسْتِرخاء في العقل .
وهي : الوَهْيُ : الشقُّ في الشيء ، وجمعه وُهِيٌّ ، وقيل : الوُهِيّ مصدر مبني على فُعولٍ ، وحكى ابن الأَعرابي في جمع وَهْيٍ أَوْهِيةً ، وهو نادر ، وأَنشد :
حَمَّالُ أَلْوِيةٍ شَهَّادُ أَنْجِيةٍ ، * سَدّادُ أَوْهِيةٍ فَتَّاحُ أَسْدادِ
ووَهَى الشيء والسِّقاء ووَهِيَ يَهِي فيهما جميعاً وَهْياً ، فهو واه : ضَعُفَ ؛ قال ابن هرمة :
فإِنَّ الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاه * بِبَطْحاء السَّيالةِ فالنَّظِيمِ
والجمع وُهِيٌّ .
وأَوْهاه : أَضْعَفه .
وكلُّ ما اسْتَرْخَى رِباطه فقد وَهَى .
الجوهريّ : وَهَى السقاء يَهِي وَهْياً إِذا تَخَرَّقَ .
وفي السقاء وَهْيٌ ، بالتسكين ووُهَيَّةٌ على التصغير : وهو خَرْق قليل ؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة على قوله في السقاء وَهْيٌ قال :
ولا مِنّا لِوَهْيك راقِع
وفي الحديث : المؤمن واه راقِعٌ أَي مُذْنِبٌ تائبٌ ، شبَّهه بمن يَهِي ثَوبُه فيَرْقَعُه .
وقد وَهَى الثَّوبُ يَهِي وَهْياً إِذا بَلِيَ وتَخَرَّقَ ، والمراد بالواهِي ذو الوَهْي ، ويروى المؤمن مُوه راقِعٌ ، كأَنه يُوهِي دِينَه بمَعْصِيته ويَرْقَعُه بتوبته .
وفي حديث علي ، رضي الله تعالى عنه : ولا واهِياً في عَزْمٍ ، ويروى : ولا وَهْي في عزم أَي ضَعِيف أَو ضَعْف ؛ وفي المثل :
خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقاؤُه ، * ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ ماؤُه
يضرب لمن لا يَستقِيم أَمرُه .
ووَهَى الحائط يَهِي إِذا تَفَزَّرَ واسْتَرْخَى ، وكذلك الثَّوْبُ والقِربةُ والحَبْلُ ، وقيل : وهِيَ الحائطُ إِذا ضَعُفَ وهَمَّ بالسُّقُوطِ .
وفي الحديث : أَنه مر بعبد الله بن عَمْرو وهو يُصْلِحُ خُصًّا له قد وهَى أَي خَرِبَ أَو كادَ .
ويقال : ضربَه فأَوْهَى يَدَه أَي أَصابَها كَسْرٌ أَو ما أَشبه ذلك .
وأَوْهَيْتُ السِّقاء فوَهَى : وهو أَن يَتَهَيّأَ للتَّخرُّق .
ويقال : أَوْهَيْتَ وَهْياً فارْقَعْه .
وقولهم : غادَرَ وَهْيةً لا تُرْقَعُ أَي فَتْقاً لا يُقدَرُ على رَتْقِه .
ويقال للسحاب إِذا تَبَعَّقَ بالمطر تَبَعُّقاً أَو انْبَثَقَ انْبِثاقاً شديداً : قد وهَتْ عَزالِيه ؛ قال أَبو ذؤيب :
وهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبابُ * منه ، وغُرِّمَ ماء صَريحا ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ وغرّم ] يروى أيضاً : وكرّم .