تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ممن جاءَ خَلْفَه وبعدَه . والوَراءُ أَيضاً : ولد الولد . وفي حديث الشعبي : أَنه قال لرجل رأَى معه صبيّاً هذا ابنك ؟ قال : ابن ابني ، قال : هو ابنُك من الوَراء ؛ يقال لولد الولد : الوَراءُ ، والله أَعلم .
وزي : وزَى الشيءُ يَزِي : اجتَمع وتَقَبَّض . والوَزَى : من أَسماءِ الحمار المِصَكِّ الشَّدِيد . ابن سيده : الوَزَى الحمار النَّشِيطُ الشديد . وحِمارٌ وزًى : مِصكٌّ شديد . والوَزى : القًصِيرُ من الرجال الشديد المُلَزَّزُ الخَلْقِ المقتدر ؛ وقال الأَغلب العجلي : قَدْ أَبْصَرَتْ سَجاحِ مِنْ بَعْدِ العَمَى ، * تاحَ لها بَعْدَكَ خِنْزابٌ وَزَى مُلَوَّحٌ في العينِ مَجْلُوزُ القَرَا والمُسْتَوْزِي : المُنْتَصِب المُرْتَفِع . واسْتَوْزَى الشيءُ : انْتَصَب . يقال : ما لي أَراكَ مُسْتَوزِياً أَي مُنتصباً ؛ قال تَمِيم بن مُقْبِل يصف فرساً له : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً ، * شَكِيرُ جَحافِلِه قَدْ كَتِنْ وأَوْزَى ظَهْرَه إِلى الحائط : أَسْنَدَه ؛ وهو معنى قول الهذلي : لَعَمْرُ أَبي عَمْروٍ لَقَدْ ساقَه المَنَى * إِلى جَدَثٍ يُوزَى لَه بِالأَهاضِبِ وعَيْرٌ مُسْتَوزٍ : نافِرٌ ؛ وأَنشد بيت تميم بن مقبل : ذَعرت به العَير مستوزياً وفي النوادر : استوزى في الجبل واستولى أَي أَسْنَد فيه . ويقال : أَوْزَيْتُ ظهري إِلى الشيءِ أَسْنَدْته . ويقال : أَوْزَيْته أَشْخَصْتُه ونَصَبْتُه ؛ وأَنشد بيت الهذلي : إِلى جدث يوزى له بالأَهاضب يقال : وَزَى فُلاناً الأَمْرُ أَي غاظَه ، ووَزاه الحَسَدُ ؛ قال يَزِيد بن الحكم : إِذا سافَ مِنْ أَعْيارِ صَيْفٍ مَصامةً ، * وزَاه نَشِيجٌ ، عِنْدَها ، وشَهِيقُ التهذيب : والوَزَى الطيور ؛ قال أَبو منصور : كأَنها جمع وَزٍّ وهو طَيْرُ الماءِ . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن بَيْع النَّخْل حتى يُؤْكَلَ منه وحتى يُوزَنَ . قال أَبو البَخْتَرِيّ : فَوازَيْنا العَدُوَّ وصافَفْناهُم ؛ المُوازاةُ : المُقابلة والمُواجَهةُ ، قال : والأَصل فيه الهمزة ، يقال آزَيْته إِذا حاذَيْتَه ؛ قال الجوهري : ولا تقل وازَيْته ، وغيره أَجازه على تخفيف الهمزة وقلبها ، قال : وهذا إِنما يصح إِذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو جُؤَن وسُؤَال ، فيصح في المُوازاة ولا يصح في وازينا إِلَّا أَن يكون قبلها ضمة من كلمة أُخرى كقراءَة أَبي عمرو : السُّفهاءُ ولا إِنَّهم . ووَزَأَ اللحمَ وَزْءاً : أَيْبَسَه ، ذكره في الهمزة ، والله أَعلم .
وسي : الوَسْيُ : الحَلْق . أَوْسَيتُ الشيءَ : حَلَقْته بالمُوسى . ووَسَى رأْسَه وأَوْساه إِذا حَلَقَه . والمُوسَى : ما يُحْلَقُ به ، مَن جعله فُعْلى قال يُذَكَّر ويؤَنث ، وحكى الجوهري عن الفراء قال : هي فُعْلى وتؤنث ؛ وأَنشد لزياد الأَعجم يهجو خالد بن عَتَّاب : فإِن تَكُنِ الموسى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها ، * فما خُتِنَتْ إِلا ومَصَّانُ قاعِدُ ( 1 ) قال ابن بري : ومثله قول الوَضَّاح بن إِسمعيل : مَن مُبْلِغُ الحَجَّاج عني رِسالةً : * فإِن شئتَ فاقْطَعْني كما قُطِعَ السَّلى ،
هامش
( 1 ) قوله [ بظرها ] وقوله [ ختنت ] ما هنا هو الموافق لما في مادة مصص ، ووقع في مادة موس : بطنها ووضعت .