أَمْسِ عند المَساء .
ابن سيده : أَتيتُه مَساء أَمْسِ ومُسْيَه ومِسْيَه وأَمْسِيَّتَه ، وجئته مُسَيَّاناتٍ كقولك مُغَيْرِباناتٍ نادر ، ولا يستعمل إِلا ظرفاً .
والمَساء : بعد الظهر إِلى صلاة المغرب ، وقال بعضهم إِلى نصف الليل .
وقول الناس كيف أَمْسَيتَ أَي كيف أَنت في وقت المَساء .
ومَسَّيْتُ فلاناً : قلت له كيف أَمْسَيْتَ .
وأَمْسَيْنا نحن : صِرْنا في وقت المَساءِ ؛ وقوله :
حتى إِذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجا
إِنما أَراد حتى إِذا أَمْسَتْ وأَمْسى ، فأَبدل مكان الياء حرفاً جَلْداً شبيهاً بها لتصح له القافية والوزن ؛ قال ابن جني : وهذا أَحد ما يدلُّ على أَن ما يُدَّعى من أَن أَصل رَمَت وغَزَت رَمَيَت وغَزَوَتْ وأَعْطَتْ أَعْطَيَتْ واسْتَقْصَت اسْتَقْصَيَت وأَمْسَتْ أَمْسَيَتْ ، أَلا ترى أَنه لما أَبدل الياء من أَمْسَيَتْ جيماً ، والجيم حرف صحيح يحتمل الحركات ولا يلحقه الانقلاب الذي يلحق الياءَ والواو ، صحَّحها كما يجب في الجيم ، ولذلك قال أَمْسَجا فدل على أَن أَصل غَزا غَزَوَ .
وقال أَبو عمرو : لقيت من فلان التَّماسِي أَي الدَّواهي ، لا يعرف واحده وأَنشد لمرداس :
أُداوِرُها كيْما تَلِينَ ، وإِنَّني * لأَلْقى ، على العِلَّاتِ منها ، التَّماسِيا
ويقال : مَسَيْتُ الشيءَ مَسْياً إِذا انتزعته ؛ قال ذو الرمة :
يَكادُ المِراحُ العَرْبُ يَمْسِي غُروضَها ، * وقد جَرَّدَ الأَكْتافَ مَوْرُ المَوارِكِ
وقال ابن الأَعرابي : أَمْسى فلانٌ فلاناً إِذا أَعانَه بشيء .
وقال أَبو زيد : رَكِبَ فلان مَساء الطريق إِذا ركب وسَط الطريق .
وماسى فلان فلاناً إِذا سَخِرَ منه ، وساماه إِذا فاخَره .
ورجل ماسٍ ، على مثال ماشٍ : لا يَلْتَفِتُ إِلى موعظة أَحد ولا يقبل قوله .
وقال أَبو عبيد : رجل ماسٌ على مثال مالٍ ، وهو خطأٌ .
ويقال : ما أَمْساه ، قال الأَزهري : كأَنه مقلوب كما قالوا هارٍ وهارٌ وهائرٌ ، ومثله رجل شاكي السِّلاحِ وشاكٌ ، قال أَبو منصور : ويحتمل أَن يكون الماسُ في الأَصل ماسِياً ، وهو مهموز في الأَصل .
ويقال : رجل ماسٌ أَي خفيفٌ ، وما أَمْساه أَي ما أَخَفَّه ، والله أَعلم .
مشي : المَشي : معروف ، مَشى يَمْشي مَشْياً ، والاسم المِشْية ؛ عن اللحياني ، وتَمَشَّى ومَشَى تَمْشِيةً ؛ قال الحطيئة :
عَفا مُسْحُلانٌ من سُلَيْمى فحامِرُه ، * تَمَشَّى به ظِلْمانُه وجَآذِرُه
وأَنشد الأَخفش للشماخ :
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها ، * كمَشْيِ النَّصارى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ
وقال آخر :
ولا تَمَشَّى في فضاءٍ بُعْداً
قال ابن بري : ومثله قول الآخر :
تَمَشَّى بها الدَّرْماءُ تَسْحَبُ قُصْبَها ، * كأَنْ بَطْنُ حُبْلى ذاتِ أَوْنَين مُتْئِمِ
وأَمْشاه هو ومَشَّاه ، وتَمشَّتْ فيه حُمَيَّا الكأْس .
والمِشْيةُ : ضَرْب من المَشْي إِذا مَشى .
وحكى سيبويه : أَتيته مَشْياً ، جاؤوا بالمصدر على غير فِعْله ، وليس في كل شيءٍ يقال ذلك ، إِنما يحكى منه ما سُمع .
وحكى اللحياني أَن نساءَ الأَعراب يقلن في