تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَبو زياد الكلابي : وإِني لأَكْنُو عن قَذُورَ بغيرها وقذور : اسم امرأَة ؛ قال ابن بري : شاهد كَنَيت قول الشاعر : وقد أَرْسَلَتْ في السِّرِّ أَنْ قد فَضَحْتَني ، * وقد بُحْتَ باسْمِي في النَّسِيبِ وما تَكْني وتُكْنَى : من أَسماء ( 1 ) النساء . الليث : يقول أَهل البصرة فلان يُكْنى بأَبي عبد الله ، وقال غيرهم : فلان يُكْنى بعبد الله ، وقال الجوهري : لا تقل يُكْنى بعبد الله ، وقال الفراء : أَفصح اللغات أَن تقول كُنِّيَ أَخُوك بعمرو ، والثانية كُنِّي أَخوك بأَبي عمرو ، والثالثة كُنِّيَ أَخُوك أَبا عمرو . ويقال : كَنَيْته وكَنَوْتُه وأَكْنَيْته وكَنَّيْته ، وكَنَّيْته أَبا زيد وبأَبي زيد تَكْنية ، وهو كَنِيُّه : كما تقول سَمِيُّه . وكُنَى الرؤيا : هي الأَمثال التي يَضربها مَلك الرؤيا ، يُكْنَى بها عن أَعْيان الأُمور . وفي الحديث : إِنَّ للرُّؤيا كُنًى ولها أَسماء فكَنُّوها بكُناها واعتبروها بأَسمائها ؛ الكُنى : جمع كُنْية من قولك كَنَيت عن الأَمر وكَنَوْت عنه إِذا ورَّيت عنه بغيره ، أَراد مَثِّلوا لها أَمثالاً إِذا عبَّرْتموها ، وهي التي يَضربها ملَك الرؤيا للرجل في منامه لأَنه يُكَنَّى بها عن أَعيان الأُمور ، كقولهم في تعبير النخل : إِنها رجال ذوو أَحساب من العرب ، وفي الجَوْز : إِنها رجال من العجم ، لأَن النخل أَكثر ما يكون في بلاد العرب ، والجوز أَكثر ما يكون في بلاد العجم ، وقوله : فاعتبروها بأَسمائها أَي اجعلوا أَسماء ما يُرى في المنام عبرة وقياساً ، كأَن رأَى رجلاً يسمى سالماً فأَوَّله بالسلامة ، وغانماً فأَوله بالغنيمة .
كها : ناقة كَهاةٌ : سَمِينة ، وقيل : الكَهاةُ الناقة العظيمة ؛ قال الشاعر : إِذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سَمِينةٌ ، * فَلا تُهْدِ مِنها ، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وقيل : الكَهاةُ الناقة الضَّخْمة التي كادت تدخل في السِّنّ ؛ قال طرفة : فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ * عَقِيلةُ شَيْخٍ ، كالوبيل ، يَلَنْدَدِ وقيل : هي الواسعة جلد الأَخْلاف لا جمع لها من لفظها ، وقيل : ناقة كَهاة عظيمة السنام جليلة عند أَهلها . وفي الحديث : جاءت امرأَة إِلى ابن عباس ، رضي الله عنهما ، فقالت في نفسي مسأَلة وأَنا أَكْتَهِيكَ أَن أُشافِهَك بها أَي أُجِلُّك وأُعَظمك وأَحتشِمك ، قال : فاكتبيها في بِطاقة أَي في رُقعة ، ويقال في نِطاقة ، والباء تبدل من النون في حروف كثيرة ، قال : وهذا من قولهم للجبان أَكْهَى ، وقد كَهِيَ يَكْهَى واكْتَهى ، لأَن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام . ورجل أَكْهَى أَي جَبان ضعيف ، وقد كَهِيَ كَهًى ؛ وقال الشَّنْفَرَى : ولا حبَّاءٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه * يُطالِعُها في شأْنِه : كيف يَفْعَلُ ؟ والأَكْهاء : النبَلاء من الرجال ، قال : ويقال كاهاه إِذا فاخَرَه أَيهما أَعظمُ بَدناً ، وهاكاه إِذا استصغر عَقْلَه . وصَخْرةُ أَكْهَى : اسم جبل . وأَكْهَى : هَضْبة ؛ قال ابن هَرمة :
هامش
( 1 ) قوله [ وتكنى من أسماء الخ ] في التكملة : هي على ما لم يسم فاعله ، وكذلك تكتم ، وأنشد : طاف الخيالان فهاجا سقما خيال تكنى وخيال تكتما .