تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والكُلَيَّان : اسم موضع ؛ قال القتال الكلابي : لِظَبْيَةَ رَبْعٌ بالكُلَيَّيْنِ دارِسُ ، * فَبَرْق نِعاجٍ ، غَيَّرَتْه الرَّوامِسُ ( 1 ) قال الأَزهري في المعتل ما صورته : تفسير كَلَّا الفراء قال : قال الكسائي لا تَنْفِي حَسْبُ وكلَّا تنفي شيئاً وتوجب شيئاً غيره ، من ذلك قولك للرجل قال لك أَكلت شيئاً فقلت لا ، ويقول الآخر أَكلت تمراً فتقول أَنت كَلَّا ، أَردت أَي أَكلت عسلاً لا تمراً ، قال : وتأْتي كلاً بمعنى قولهم حَقّاً ، قال : رَوى ذلك أَبو العباس أَحمد بن يحيى . وقال ابن الأَنباري في تفسير كلاً : هي عند الفراء تكون صلة لا يوقف عليها ، وتكون حرف ردّ بمنزلة نعم ولا في الاكْتفاء ، فإِذا جعلتها صلة لما بعدها لم تَقِف عليها كقولك كَلاً ورَبّ الكعبة ، لا تَقِف على كَلاً لأَنها بمنزلة إِي والله ، قال الله سُبحانه وتعالى : كلاً والقَمَرِ ؛ الوقف على كَلاً قبيح لأَنها صلة لليمين . قال : وقال الأَخفش معنى كَلاً الرَّدْع والزَّجر ؛ قال الأَزهري : وهذا مذهب سيبويه قوله [ مذهب سيبويه ] كذا في الأصل ، والذي في تهذيب الأزهري : مذهب الخليل . وإِليه ذهب الزجاج في جميع القرآن . وقال أَبو بكر بن الأَنباري : قال المفسرون معنى كَلاً حَقّاً ، قال : وقال أَبو حاتم السجستاني جاءت كلاً في القرآن على وجهين : فهي في موضع بمعنى لا ، وهو ردّ للأَوَّل كما قال العجاج : قد طَلَبَتْ شَيْبانُ أَن تُصاكِمُوا * كَلَّا ، ولَمَّا تَصْطَفِقْ مآتِمُ قال : وتجيء كَلاً بمعنى أَلا التي للتنبيه كقوله تعالى : أَلا إِنهم يَثْنُون صُدورهم ليستخفوا منه ؛ وهي زائدة لو لم تأْتِ كان الكلام تامّاً مفهوماً ، قال : ومنه المثل كلاً زَعَمْتَ العِيرُ لا تُقاتلُ ؛ وقال الأَعشى : كَلَّا زَعَمْتُمْ بأَنَّا لا نُقاتِلُكُمْ ، * إِنَّا لأَمْثالِكُمْ ، يا قَوْمَنا ، قُتُلُ قال أَبو بكر : وهذا غلط معنى كَلَّا في البيت . وفي المثل : لا ، ليس الأَمر على ما تقولون . قال : وسمعت أَبا العباس يقول لا يوقف على كلَّا في جميع القرآن لأَنها جواب ، والفائدةُ تقع فيما بعدها ، قال : واحتج السبجستاني في أَنَّ كَلَّا بمعنى أَلا بقوله جل وعز : كلا إِنَّ الإِنسان ليَطْغَى ، فَمعْناه أَلا ؛ قال أَبو بكر : ويجوز أَن يكون بمعنى حقاً إِن الإِنسان ليطغى ، ويجوز أَن يكون ردًّا كأَنه قال : لا ، ليس الأَمر كما تظنون . أَبو داود عن النضر : قال الخليل قال مقاتل بن سليمان ما كان في القرآن كلَّا فهو ردّ إِلا موضعين ، فقال الخليل : أَنا أَقول كله ردّ . وروى ابن شميل عن الخليل أَنه قال : كلُّ شيء في القرآن كلَّا ردّ يردّ شيئاً ويثبت آخر . وقال أَبو زيد : سمعت العرب تقول كلَّاكَ والله وبَلاكَ والله ، في معنى كَلَّا والله ، وبَلَى والله . وفي الحديث : تَقع فِتَنٌ كأَنَّها الظُّلَلُ ، فقال أَعرابي : كَلَّا يا رسولَ الله ؛ قال : كَلَّا رَدْع في الكلام وتنبيه وزَجْر ، ومعناها انْته لا تَفْعَل ، إِلا أَنها آكَدُ في النفي والرَّدْع من لا لزيادة الكاف ، وقد ترِد بمعنى حقّاً كقوله تعالى : كَلَّا لئن لم يَنْتَه لنَسْفَعنْ بالناصِيةِ . والظُّلَلُ : السحاب ، وقد تكرر في الحديث .
كمي : كَمى الشيءَ وتَكَمَّاه : سَتَرَه ؛ وقد تَأَوَّل بعضهم قوله : بَلْ لو شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا
هامش
( 1 ) قوله [ فبرق نعاج ] كذا في الأصل والمحكم ، والذي في معجم ياقوت : فبرق فعاج ، بفاء العطف .