فبنو يربوع يُعَيِّرُونَ بذلك ، وقالت الشعراء فيه فأَكثروا ، فمن ذلك قول الأَخطل :
تَعِيبُ الخَمْرَ ، وهي شرابُ كِسْرَى ، * ويشرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبا
مَنيّ العبدِ ، عَبْدِ أَبي سُواجٍ ، * أَحَقُّ من المُدامَةِ أَن تَعِيبا
بري : بَرَى العُودَ والقَلم والقِدْحَ وغيرها يَبْريه بَرْياً : نَحَتَه .
وابْتراه : كبَراه ، قال طَرَفة :
من خُطوبٍ ، حَدَثَتْ أَمْثالُها ، * تَبْتَرِي عُودَ القَوِيِّ المُسْتَمِرّ
وقد انَبْرَى .
وقوم يقولون : هو يَبْرُو القَلم ، وهم الذين يقولون هو يَقْلُو البُرَّ ، قال : بَرَوْتُ العُود والقلم بَرْواً لغة في بَرَيْتُ ، والياء أَعلى .
والمِبراةُ : الحديدة التي يُبْرَى بها ، قال الشاعر :
وأَنتَ في كفك المِبْراةُ والسَّفَنُ
والسَّفَنُ : ما يُنْحَتُ به الشيء ، ومثله قول جَنْدَل الطُّهَوِيِّ :
إِذ صَعِد الدَّهرُ إلى عِفْراتِه ، * فاجْتاحها بِشَفْرَتَيْ مِبراتِه
وسهم برِيٌّ : مَبْرِيٌّ ، وقيل : هو الكامل البَرْيِ .
التهذيب : البَرِيُّ السهم المَبْرِيّ الذي قد أُتِمَّ بَرْيه ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ ، والقِدْحُ أَولَ ما يُقْطَع يسمى قِطْعاً ، ثم يُبْرَى فيسمى بَرِيّاً ، فإِذا قُوِّمَ وأَبى له أَن يُراشَ وأَن يُنْصَل فهو القِدْحُ ، فإذا رِيشَ ورُكَّبَ نَصْلُه صار سَهْماً .
وفي حديث أَبي جُحَيْفة : أَبْرِي النَّبلَ وأَرِيشُها أَي أَنْحَتها وأُصلحها وأَعمل لها ريشاً لتصير سهاماً يرمى بها .
والبَرَّاءَةُ والمِبْرَاةُ : السكين تُبْرى بها القَوْسُ ، عن أَبي حنيفة .
وبَرى يَبْرى بَرْياً إِذا نَحَتَ ، وما وقع مما نُحِتَ فهو بُراية .
والبُراية : النَّحاتة وما بَرَيْتَ من العُود .
ابن سيده : والبُرَاء النُّحاتة ، قال أبو كبير الهذلي :
ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأَصْبَحَ واضِحاً ، * حَرِقَ المَفارِقِ كالبُرَاءِ الأَعْفر
أي الأَبيضِ .
والبُرَاية : كالبُرَاء .
قال ابن جني : همزة البُرَاء من الياء لقولهم في تأْنيثه البُرايةُ ، وقد كان قياسه ، إذ كان له مذكر ، أَن يهمز في حال تأْنيثه فيقال بُراءَة ، أَلا تراهم لما جاؤوا بواحد العَظاء والعباء على مذكره قالوا عَظَاءَة وعَبَاءة ، فهمزوا لما بَنَوُا المؤنثَ على مذكره وقد جاء نحوَ البُراءِ والبُرَايةِ غَيْرُ شيء ، قالوا الشَّقَاءُ والشَّقَاوَة ولم يقولوا الشَّقاءَة ، وقالوا ناوِيَةٌ بَيِّنَةُ النَّواءِ ولم يقولوا النَّواءَةِ ، وكذلك الرَّجاءُ والرَّجَاوَة ، وفي هذا ونحوه دلالة على أَن ضرباً من المؤنث قد يُرْتَجَلُ غيرَ مُحتَذًى به نظيره من المذكر ، فجرت البُراية مَجْرى التَّرْقُوَةِ وما لا نظير له من المذكر في لفظ ولا وزن .
وهو من بُرَايَتِهم أَي خُشارَتِهم .
ومَطَر ذو بُرَاية : يَبْرِي الأَرض ويَقْشِرُها .
والبُرايَة : القوة .
ودابة ذات بُرَاية أَي ذات قوة على السير ، وقيل : هي قوية عند بَرْي السير إِياها .
الجوهري : يقال للبعير إِذا كان باقياً على السير إِنه ذو بُرَاية ، وهو الشحم واللحم .
وناقة ذات بُرَاية أَي شحم ولحم ، وقيل : ذات بُرَاية أي بَقاء على السير .
وبعير ذو بُراية أَي باقٍ على السير فقط ، قال الأَعْلَم الهُذَليّ :
على حَتِّ البُرَايةِ زَمْخَزِيِّ السَّواعِدِ ، * ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ
يصف ظَلِيماً .
قال اللحياني : وقال برُاَيتَهُما