بمعنى واحد ، وفي حديث غزوة حنين : اختاروا إِحدى الطائفتين إِمَّا المال وإِمّا السبي وقد كنت استَأْنَيْتُ بكم أَي انتظرت وتربَّصت ؛ يقال : آنَيْت وأَنَّيْت وتأَنَّيْت واسْتَأْنَيْتُ .
الليث : يقال اسْتَأْنَيتُ بفلان أَي لم أُعْجِله .
ويقال : اسْتأْنِ في أَمرك أَي لا تَعْجَل ؛ وأَنشد :
اسْتأْن تَظْفَرْ في أُمورِك كلها ، * وإِذا عَزَمْتَ على الهَوى فتوَكلِ
والأَناة : التُّؤَدة .
ويقال : لا تُؤنِ فُرْصَتَك أَي لا تؤخرها إِذا أَمْكَنَتْك .
وكل شيء أَخَّرته فقد آنَيْتَه .
الجوهري : آناه يُؤنِيه إِيناء أَي أَخَّره وحَبَسه وأَبطأَه ؛ قال الكميت :
ومَرْضوفةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً * عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها ، حين غَرْغَرا
وتَأَنَّى في الأَمر أَي تَرَفَّق وتَنَظَّرَ .
واسْتأْنَى به أَي انتظر به ؛ يقال : اسْتُؤْنيَ به حَوْلاً .
ويقال : تَأَنَّيْتُكَ حتى لا أَناة بي ، والاسم الأَناة مثل قناة ؛ قال ابن بري شاهده :
الرِّفْقُ يُمْنٌ والأَناةُ سَعادةٌ
وآنَيْتُ الشيءَ : أَخَّرته ، والاسم منه الأَناء على فَعَال ، بالفتح ؛ قال الحطيئة :
وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ ، * أَو الشَّعْرى ، فطال بِيَ الأَناء
التهذيب : قال أَبو بكر في قولهم تَأَنَّيْتُ الرجل أَي انتظرته وتأَخرت في أَمره ولم أَعْجَل .
ويقال : إِنَّ خَبَر فلان لَبَطيءٌ أَنِيٌّ ؛ قال ابن مقبل :
ثم احْتَمَلْنَ أَنِيّاً بعد تَضْحِيَةٍ ، * مِثْل المَخارِيف من جَيْلانَ أَو هَجَر ( 1 ) الليث : أَنَى الشيءُ يَأْني أُنِيّاً إِذا تأَخر عن وقته ؛ ومنه قوله :
والزادُ لا آنٍ ولا قَفارُ
أَي لا بطيء ولا جَشِبٌ غير مأْدوم ؛ ومن هذا يقال : تَأَنَّى فلان يَتَأَنَّى ، وهو مُتَأَنّ إِذا تَمَكَّث وتثبت وانتظر .
والأَنَى : من الأَناة والتُّؤَدة ؛ قال العجاج فجعله الأَناء :
طال الأَناءُ وزايَل الحَقّ الأَشر
وهي الأَناة .
قال ابن السكيت : الإِنَى من الساعات ومن بلوغ الشيء منتهاه ، مقصور يكتب بالياء ويفتح فيمدّ ؛ وأَنشد بيت الحطيئة :
وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْل
ورواه أَبو سعيد : وأَنَّيْت ، بتشديد النون .
ويقال : أَنَّيْتُ الطعامَ في النار إِذا أَطلت مكثه ، وأَنَّيْت في الشيء إِذا قَصَّرت فيه .
قال ابن بري : أَنِيَ عن القوم وأَنَى الطعامُ عَنَّا إِنىً شديداً والصَّلاةُ أُنِيّاً ، كل ذلك : أَبطأَ .
وأَنَى يَأْنِي ويَأْنى أَنْياً فهو أَنِيٌّ إِذا رَفَقَ .
والأَنْيُ والإِنْيُ : الوَهْنُ أَو الساعة من الليل ، وقيل : الساعة منه أَيَّ ساعة كانت .
وحكى الفارسي عن ثعلب : إِنْوٌ ، في هذا المعنى ، قال : وهو من باب أَشاوِي ، وقيل : الإِنَى النهار كله ، والجمع آناء وأُنِيّ ؛ قال :
يا لَيْتَ لي مِثْلَ شَرِيبي مِنْ نُمِيْ ، * وهْوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ الأُنِيْ
يقول : في أَيّ ساعة جئته وجدته يضحك .
والإِنْيْ : واحد آناه الليل وهي ساعاته .
وفي التنزيل العزيز : ومن آناء الليل ؛ قال أَهل اللغة منهم الزجاج : آناء الليل ساعاته ، واحدها إِنْيٌ وإِنىً ، فمن قال إِنْيٌ
هامش
( 1 ) قوله [ قال ابن مقبل ثم احتملن . . . ] أورده ياقوت في جيلان بالجيم ، ونسبه لتميم بن أبي ، وقال أنيّ تصغير إني واحد آناء الليل .