إِلى هنْدٍ صَبا قَلْبي ، * وهِنْدٌ مِثْلُها يُصْبِي
وفي حديث الحسن بن علي ، رضي الله عنهما : والله ما تَرَكَ ذَهَباً ولا فِضَّةً ولا شيئاً يُصْبَى إِليه .
وفي الحديث : وشابٌّ ليست له صَبْوةٌ أَي مَيْلٌ إِلى الهَوَى ، وهي المَرَّةُ منه .
وفي حديث النخعي : كان يُعْجِبُهم أَن يكون للغلامِ إِذا نشَأَ صَبْوةٌ ، وذلك لأَنه إِذا تاب وارْعَوَى كان أَشدّ لاجتهاده في الطاعة وأَكثرَ لنَدَمِه على ما فَرَط منه ، وأَبْعَدَ له من أَنْ يُعْجَبَ بعمَله أَو يتَّكِلَ عليه .
وأَصْبَتْه الجاريةُ وصَبِيَ صَباءً مثلُ سَمِعَ سَماعاً أَي لَعِبَ مع الصِّبْيانِ .
وصَبا إِليه صَبْوةً وصُبُوّاً : حَنَّ .
وكانت قريشٌ تُسَمي أَصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صُباةً .
وأَصْبَتْه المرأَةُ وتَصَبَّتْه : شاقَتْه ودَعَتْه إِلى الصِّبا فحَنَّ لها وصَبا إِليها .
وصَبِيَ : مالَ ، وكذلك صَبَتْ إِليه وصَبِيَتْ ، وتَصَبَّاها هو : دَعاها إِلى مِثْل ذلك ، وتَصَبَّاها أَيضاً : خدَعها وفَتَنها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
لعَمْرُك لا أَدْنُو لأَمْر دَنِيَّةٍ ، * ولا أَتَصَبَّى آصراتِ خَليلِ
قال ثعلب : لا أَتَصَبَّى لا أَطْلُب خديعَة حُرْمَة خَليلٍ ولا أَدْعوها إِلى الصِّبا ، والآصِراتُ : المُمْسِكاتُ الثَّوابتُ كإِصارِ البَيْتِ ، وهو الحبْلُ من حبال الخِباءِ .
وفي التنزيل العزيز في خبر يوسف ، عليه السلام : وإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِليهنَّ ؛ قال أَبو الهيثم : صَبا فُلان إِلى فلانة وصَبا لها يَصْبُو صَباً مَنْقُوصٌ وصَبْوةً أَي مالَ إِليها .
قال : وصَبا يَصْبُو ، فهو صابٍ وصَبِيٌّ مثل قادرٍ وقَديرٍ ، قال : وقال بعضهم إِذا قالوا صَبيٌّ فهو بمعنى فَعول ، وهو الكثير الإِتْيان للصِّبا ، قال : وهذا خطأٌ ، لو كان كذلك لقالوا صَبُوٌّ ، كما قالوا دَعُوٌّ وسَمُوٌ ولَهُوٌّ في ذوات الواو ، وأَما البكِيُّ فهو بمعنى فَعُولٍ أَي كثير البُكاء لأَن أَصْله بَكُويٌ ؛ وأَنشد :
وإِنَّما يأْتي الصِّبا الصَّبيُّ
ويقال : أَصْبى فلان عِرْس فلان إِذا اسْتَمالها .
وصَبَتِ النَّخْلةُ تَصْبُو : مالتْ إِلى الفُحَّال البعيد منها .
وصَبَت الراعِيَةُ تَصْبُو صُبُوّاً : أَمالتْ رأْسَها فوضعَتْه في المرْعى .
وصابى رُمْحَه : أَماله للطَّعن به ؛ قال النابغة الجعدي :
مُصابينَ خِرْصانَ الوَشِيجِ كأَنَّنا ، * لأَعدائِنا ، نُكْبٌ ، إِذا الطعنُ أَفقَرا
وصابى رمحه إِذا صَدَّر سِنانه إِلى الأَرض للطَّعن به .
وفي الحديث : لا يُصَبِّي رأْسَه في الرُّكُوعِ أَي لا يخفِضُه كثيراً ولا يُميلُه إِلى الأَرضِ ، مِنْ صَبا إِلى الشيء يَصبُو إِذا مالَ ، وصَبَّى رأْسه ، شُدِّد للتكثير ، وقيل : هو مهموز من صَبأَ إِذا خرج من دِين إِلى دين .
قال الأَزهري : الصواب لا يُصَوِّبُ ، ويروى لا يَصُبُّ .
والصَّبا : ريحٌ معروفة تُقابل الدَّبُور .
الصحاح : الصَّبا ريحٌ ومَهَبُّها المُسْتَوِي أَن تَهُبَّ من موضع مطلع الشمس إِذا اسْتَوى الليلُ والنهارُ ونيِّحتُها الدَّبُور .
المحكم : والصَّبا رِيحٌ تَسْتَقبلُ البيتَ ، قيل : لأَنَّها تحِنُّ إِلى البيت .
وقال ابن الأَعرابي : مَهَبُّ الصَّبا من مطْلع الثُّرَيَّا إِلى بنات نَعْش ، من تذكرة أَبي عليّ ، تكون اسماً وصِفة ، وتَثْنيته صَبَوانِ وصَبَيانِ ؛ عن اللحياني ، والجمع صَبَواتٌ وأَصْباءٌ .
وقد صَبت الريح تَصْبُو صُبُوّاً وصَباً .
لسان العرب — صفحة 451
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥١