والصَّحْوُ : ارْتِفاعُ النهارِ ؛ قال سُوَيْد :
تَمْنَحُ المِرْآةَ وَجْهاً واضِحاً ، * مثلَ قَرْنِ الشمس في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ
والصَّحْوُ : ذَهابُ السُّكْرِ وتَرْكُ الصِّبا والباطلِ .
يقال : صَحَا قلبه .
وصَحا السكرانُ من سُكْرِه يَصْحُو صَحْواً وصُحُوّاً ، فهو صاحٍ ، وأَصْحَى : ذَهَب سُكْرُه ، وكذلك المُشْتاقُ ؛ قال :
صُحُوَّ ناشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ
والعرب تقول : ذَهَبَ بين الصَّحْوِ والسَّكْرَةِ أَي بين أَنْ يَعْقِلَ ولا يَعْقِلَ .
ابن بُزُرْج : من أَمثالهم يريدُ أَن يأْخذَها بين السَّكْرَةِ والصَّحْوَةِ ، مَثلٌ لطالبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو يعلم .
والمِصْحاة : جامٌ يُشْرَبُ فيه .
وقال أَبو عبيدة : المِصْحاة إناءٌ ، قال : ولا أَدرِي من أَيِّ شيءٍ هو ؛ قال الأَعشى :
بكَأْسٍ وإبْرِيقٍ كأَنّ شَرابَه ، * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ ، خالَطَ بَقَّمَا
وقيل : هو الطاسُ .
ابن الأَعرابي : المِصْحاةُ الكَأْسُ ، وقيل : هو القَدَح من الفِضةِ ؛ واحْتَجَّ بقول أَوْسٍ :
إذا سُلّ مِن جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُه ، * على مِثل مِصْحاةِ اللُّجَين ، تأَكُّلا
قال : شَبَّه نَقاءَ حَديدة السيفِ بنَقاءِ الفِضةِ .
قال ابن بري : المِصْحاةُ إناءٌ مِن فِضةٍ قد صَحَا من الأَدْناسِ والأَكْدارِ لِنقاءِ الفِضةِ ؛ وفي النهاية في تَرْجَمَة مَصَحَ : دَخَلَتْ عليه أُم حَبيبةَ وهو مَحْضُورٌ كأَنَّ وجهَه مِصحاةٌ .
صخا : الليث : صَخِيَ الثوبُ يَصْخَى صَخاً ، فهو صَخٍ ، اتَّسَخَ ودَرِنَ ، والاسم الصَّخاوةُ ، وربما جعلت الواوُ ياءً لأَنه بُنِيَ على فَعِلَ يَفْعَل ؛ قال أَبو منصور : لم أَسْمَعْه لغيرِ الليث .
والصخاءةُ : بَقْلَة تَرْتَفِعُ على ساقٍ لها كهيئةِ السُّنْبُلَةِ ، فيها حَبٌّ كحَب اليَنْبُوت ، ولُباب حَبِّها دواءٌ للجُروح ، والسين فيها أَعلَى .
صدي : الصَّدَى : شدَّةُ العَطَشِ ، وقيل : هو العطشُ ما كان ، صَدِيَ يَصْدَى صَدىً ، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ ، والأُنْثَى صَدْيا ؛ وشاهد صادٍ قول القطامي :
فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ به * مَواقِعَ الماء من ذِي الغُلَّةِ الصادِي
والجمع صِداءٌ .
ورجل مِصْداءٌ : كثيرُ العَطَشِ ؛ عن اللحياني .
وكأْسٌ مُصْداةٌ : كثيرة الماء ، وهي ضِدُّ المُعْرَقَةِ التي هي القليلةُ الماءِ .
والصَّوادِي النَّخْلُ التي لا تَشْرَبُ الماءَ ؛ قال المَرّار :
بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى * صَوَادٍ ما صَدِينَ ، وقَدْ رَوِينا
صَدِينَ أَي عَطِشْنَ .
قال ابن بري : وقال أَبو عمرو الصَّوادي التي بَلَغَتْ عُرُوقُها الماءَ فلا تَحْتاجُ إلى سَقْيٍ .
وفي الحديث : لتَرِدُنّ يومَ القيامةِ صَودايَ أَي عِطاشاً ، وقيل : الصَّوادِي النَّخْلُ الطِّوالُ منها ومن غيرِها ؛ قال ذو الرُّمَّة :
مَا هِجْنَ ، إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمالِ ، * مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسَّيالِ
واحدتها صادِيَةٌ ؛ قال الشاعر :
صَوادِياً لا تُمْكِنُ اللُّصُوصَا
والصَّدى : جَسَدُ الإِنْسَانِ بعدَ مَوْتِه .
والصَّدَى : الدِّماغُ نَفْسُه ، وحَشْوُ الرَّأْسِ ، يقال : صَدَعَ