وصُبيَ القومُ : أَصابَتْهُمُ الصَّبا ، وأَصْبَوْا : دخلوا في الصَّبا ، وتزعمُ العَرَب أَنَّ الدَّبُور تُزْعِج السَّحاب وتُشْخِصُه في الهواء ثم تسوقُه ، فإِذا علا كشَفَتْ عنه واستقبلته الصَّبا فوزَّع بعضَه على بعض حتى يصيرَ كِسْفاً واحداً ، والجَنُوبُ تُلْحِقُ روادفَه به وتُمِدُّه من المَدد ، والشَّمالُ تمزِّقُ السَّحاب .
والصابيَة : النُّكَيْباءُ التي تجري بين الصَّبا والشَّمال .
والصَّبِيُّ : ناظرُ العَين ، وعَزاه كراعٌ إِلى العامة .
والصَّبيَّان : جانِبا الرَّحْل .
والصَّبيَّان ، على فعيلان : طَرَفا اللَّحْيَين للبَعِير وغيره ، وقيل : هما الحرْفان المُنْخِيان من وسَط اللَّحْيَين من ظاهِرهِما ؛ قال ذو الرمة :
تُغَنِّيه ، من بين الصَّبِيَّيْن ، أُبْنَةٌ * نَهُومٌ ، إِذا ما ارْتَدَّ فيها سَحِيلُها
الأُبْنَةُ ههنا : غَلْصَمَتُه .
وقال شمر : الصَّبِيَّان مُلْتَقى اللَّحْيَين الأَسْفَلين .
وقال أَبو زيد : الصَّبيَّان ما دَقَّ من أَسافِلِ اللَّحْيَين ، قال : والرَّأْدانِ هُما أَعْلى اللحْيَين عند الماضغتَين ، ويقال الرُّؤْدانِ أَيضاً ؛ وقال أَبو صدقة العجلي يصف فرساً :
عارٍ منَ اللَّحْم صَبِيَّا اللَّحَيْينْ ، * مُؤَلَّلُ الأُذْن أَسِيلُ الخَدَّيْنْ
وقيل : الصَّبيُّ رأْس العَظْم الذي هو أَسْفلُ من شَحمَة الأُذنِ بنحو من ثلاث أَصابعَ مَضْمُومة .
والصَّبِيُّ من السَّيف : ما دُون الظُّبَةِ قليلاً .
وصَبيُّ السيَّف : حَدُّه ، وقيل : عَيْرُه الناتئُ في وَسَطِه ، وكذلك السِّنانُ .
والصَّبِيُّ : رأْسُ القَدم .
التهذيب : الصَّبيُّ من القَدم ما بين حِمارتِها إِلى الأَصابِع .
وصابى سيفَه : جعله في غِمْده مَقلوباً ، وكذلك صابَيْتُه أَنا .
وإِذا أَغْمَد الرجلُ سَيفاً مقلوباً قيل : قد صابى سَيفَه يُصابيه ؛ وأَنشد ابن بري لعِمْران بن حَطَّان يصف رجلاً :
لم تُلْهِه أَوْبَةٌ عن رَمْيِ أَسْهُمِه ، * وسَيْفه لا مُصاباةٌ ولا عَطَل
وصابَيْتُ الرُّمح : أَمَلْتُه للطَّعْن .
وصابى البيتَ : أَنْشَده فلم يُقِمْه .
وصابى الكلام : لم يُجْرِه على وجهه .
ويقال : صابى البعيرُ مشافِره إِذا قلبها عند الشُّرب ؛ وقال ابن مقبل يذكر إِبلاً :
يُصابِينَها ، وهي مَثْنِيَّةٌ * كَثَنْي السُّبُوت حُذينَ المِثالا
وقال أَبو زيد : صابَيْنا عن الحَمْض عدَلْنا .
صتا : صتا يصْتُو صَتْواً : مشى مَشْياً فيه وثْبٌ .
صحا : الصَّحْوُ : ذهابُ الغَيْم ، يومٌ صحوٌ وسَماءٌ صحوٌ ، واليومُ صاحٍ .
وقد أَصْحَيا وأَصْحَيْنا أَي أَصْحتْ لنا السماء .
وأَصحَت السماءُ ، فهي مُصْحِيةٌ : انْقَشَع عنها الغَيْم ، وقال الكسائي : فهي صَحْوٌ قال : ولا تَقُلْ مُصْحِيةٌ ، قال ابن بري : يقال أَصْحَت السماء ، فهي مُصحِيَةٌ ، ويقال : يومٌ مُصْحٍ .
وصحا السَّكْرانُ لا غَيْرُ .
قال : وأَما العاذِلة فيقال فيها أَصحَت وصحَتْ ، فيُشبَّه ذهابُ العَقْل عنْها تارةً بذهاب الغَيم وتارة بذهاب السُّكْر ، وأَما الإِفاقة عن الحُبِّ فلم يُسمَع فيه إِلَّا صحَا مثل السُّكْر ؛ قال جرير :
أَتَصحُو أَم فؤَادُكَ غيرُ صاحِ ؟
ويقال : صَحْوان مثلُ سكْران ؛ قال الرحَّال وهو عمرو بن النعمان بنِ البراء :
بان الخَليطُ ، ولم أَكُنْ صَحْوانا * دَنفاً بزَيْنَبَ ، لو تُريدُ هَوانا