مقصورٌ ، بَقايَا من أَمْوالِهم ، والواحِدَةُ شَلِيَّة .
ابن الأَعرابي : الشَّلا بقِيَّةُ المَالِ .
والشَّلِيُّ : بقايا كُلِّ شيء .
وشَلا إِذا سارَ ، وشَلا إِذا رَفَع شيئاً .
وقال بنو عامرٍ لمَّا قَتَلوا بَني تَميمٍ يومَ جَبَلة : لم يبقَ منهمْ إِلَّا شِلْوٌ أَي بَقِيَّة ، فَغَزَوْهُم يومَ ذِي لَجَب فَقَتَلَتْهم تَمِيمٌ ؛ وقال أَوسُ بنُ حَجَرٍ في ذلك :
فَقُلْتُمُ : ذَاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نَأْكُلُه * فكَيْفَ أَكْلُكُمْ الشِّلْوَ الذي تَرَكُوا ؟
واشْتَلى الرجلُ : اسْتَنْقَذَ شِلْوَه واسْتَرْجَعَه .
وفي الحديث : اللِّصُّ إِذا قُطِعَ سَبَقَتْه يَدُه إِلى النار ، فإِن تاب اشْتَلاها ، وفي نسخة : اسْتَشْلاها أَي اسْتَنْقَذَها واسْتَخْرَجها ، ومعنى سَبْقِهَا أَنَّه بالسَّرِقَةِ اسْتَوْجَبَ النارَ ، فكانَتْ من جُمْلَةٍ ما يَدخُلُ النارَ ، فإِذا قُطِعَتْ سَبَقَتْه إلَيْها لأَنَّها قد فارَقَتْه ، فإذا تابَ اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يَدَه .
واشْتَلى الرجلُ فلاناً أَي أَنْقَذَ شِلْوَه ؛ وأَنشد :
إِنَّ سُلَيْمانَ ، اشْتَلانَا ، ابنَ عَلي
أَي أَنْقَذَ شِلْوَنَا أَي عُضْوَنا .
وفي الحديث : أَنه ، عليه الصلاة والسلام ، قال في الوَرِكِ ظَاهِرُه نَساً وباطِنُه شَلاً ؛ يريد لا لَحْمَ على باطِنِه كأَنَّه اشْتُليَ ما فيه من اللحم أَي أُخذ .
التهذيب : أَشْلَيْتُ الكَلْبَ وقَرْقَسْتُ به إِذا دَعَوْتَه .
وأَشْلى الشَّاةَ والكَلْبَ واسْتَشْلاهُما : دَعاهُما بأَسْمائِهِما .
وأَشْلى دَابَّتَه : أَراها المُخْلاة لتَأْتِيَه .
قال ثعلب : وقولُ الناسِ أَشليتُ الكَلْبَ على الصيَّدِ خَطَأٌ ، وقال أَبو زيد : أَشْلَيْتُ الكَلْبَ دَعَوْته ، وقال ابن السكيت : يقال أَوسَدْتُ الكَلْبَ بالصَّيْدِ وأَسَّدْتُه إِذا أَغْرَيْته به ، ولا يُقالُ أَشْلَيْته ، إِنما الإِشْلاءُ الدُّعاءُ .
يقال : أَشْلْيتُ الشاةَ والنَّاقَةَ إِذا دَعَوْتَهُما بأَسمائِهِما لتَحْلُبَهُما ؛ قال الراعي :
وإِنْ بَرَكَتْ مِنْها عَجَاساءُ جِلَّةٌ * بِمَحْنِيَةٍ ، أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعَا
وهما اسما نافتيه ؛ وقال الآخر :
أَشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحْت قَعْبي ، * ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبٍ قَأْبِ
وقول زياد الأَعجم :
أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فَأَشْلى كِلابَه * عَلَيْنَا ، فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيه نُؤْكَلُ
ويروى : فأَغْرَى كِلابَه .
قال ابن بري : المشهورُ في أَشْلَيتُ الكَلْب أَنَّه دَعَوْته ، قال : وقال ابن دَرَسْتَوَيْه من قال أَشْلَيْت الكَلْبَ على الصَّيدِ فإِنَّما مَعناه دَعَوْته فأَرْسَلْته على الصَّيْد ، لكن حَذَفَ فأَرْسَلْته تخفيفاً واختصاراً ، وليس حذفُ مثل هذا الاختصار بخطإِ ، ونفس أَشْلَيْت إِنما هو أَفْعَلْت من الشِّلْوِ ، فهو يقتضِي الدُّعاءَ إِلى الشِّلْوِ ضَرورةً .
والشِّلوُ منَ الحَيَوانِ : جِلْدُه وجَسَدُه ، وأَشْلاؤُه أَعْضاؤُه .
وأَنكَرَ أَوْسَدْت وقال : إِنما هُوَ مِنَ الوِسَادَةِ ؛ قال ابن بري : انقضى كلام ابن دَرَسْتَوَيْه وقد ثبَتَ صحة أَشْلَيْت الكَلْبَ بمعنى أَغْرَيْته ، من أَنَّ إِشْلاءَ الكَلْب إِنَّما هو مأْخوذٌ من الشِّلْوِ ، وأَنَّ المراد به التسليط على أَشْلاءِ الصيدِ وهي أَعْضاؤُه .
قال : ورأَيت بخَطِّ الوزير ابنِ المَغْرِبي في بعضِ تَصانِيفِه يذكر أَنه قد أَجاز الكسائيُّ أَشْلَيْت الكلب على الصيدِ بمعنى أَغْرَيْتُه ، قال : لأَنه يُدعَى ثم يُوسَدُ فوُضِع موضِعَه ، قال : وهذا القولُ الذي حكاه عن الكسائيّ
لسان العرب — صفحة 443
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٣