أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّه ، * وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي
واشْتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً .
وفي حديث عمرو بن حُرَيْث : دخل على الحسن في شَكْوٍ له ؛ هو المرضُ ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى .
قال بعضهم : الشاكي والشكِيُّ الذي يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه .
والشَّكِيُّ : الذي يَشْتَكي .
والشَّكِيُّ : المشكُوُّ .
وأَشكى الرجلَ : أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به .
وأَشْكاه : نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه : قال الراجز يصفُ إِبلاً قد أَتْعَبها السَّيْرُ ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها ، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال فيقوم مقامَ كلامِها ، قال :
تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها ، * وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها ،
مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها
قال أَبو منصور : وللإِشْكاء معنيان آخران : قال أَبو زيد شكاني فلانٌ فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى ، وقال الفراء أَشْكى إِذا صادَفَ حَبيبَه يشكُو ؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه عليه :
وأُشكِيه ، حتى كاد مما أُبِثُّه * تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُه
قالوا : معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم .
وأَشْكى فلاناً من فلانٍ : أَخذَ له منه ما يَرْضى .
وفي حديث خَبَّاب بن الأَرَتِّ : شكَوْنا إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الرَّمْضاءَ فما أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء .
قال أَبو عبيدة : أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني ، وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما يُحِبُّ .
ابن سيده : وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ ؛ حكاه يعقوبُ في الأَلْفاظِ ؛ وأَنشد :
قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ ، * رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزَلْ
وقال مُزاحِم :
خلِيلَيَّ ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى ، * وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول
والشَّكِيّ أَيضاً : المُوجِع ؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ :
أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ ، * وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ ،
كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ
وسْمي : من السِّمَةِ ، وشَكيٌّ : موجِعٌ ، والهزائمُ : البئارُ الكثيرة الماءِ ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه .
التهذيب : سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ .
وقد شَكِئَتْ أَصابعُه ، وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ .
ويقالُ للبعير إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه : قد شَكا ؛ ومنه قول الراجز :
شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى ، * صبراً جُمَيْلي ، فكِلانا مُبْتَلى
أَبو منصور : الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ ؛
لسان العرب — صفحة 440
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٠