إِذا اتخذ الشَّكْوةَ ؛ وقال الشاعر :
وحتى رأَيتُ العَنزَ تَشْرى ، وشَكَّتِ الأَيامي ، * وأَضْحى الرِّئْمُ بالدَّوِّ طاوِيا
العَنزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونشاطاً ، وقوله : أَضحى الرِّئْمُ طاوِياً أَي طَوى عنُقه من الشِّبَع فرَبَضَ ، وقوله : شَكَّت الأَيامى أَي كثُرَ الرُّسْلُ حتى صارت الأَيِّمُ يفضلُ لها لبنٌ تَحْقِنُه في شَكْوتِها .
واشْتَكى أَي اتخذ شَكْوةً .
والشَّكْوُ : الحَمَلُ الصغير ( 1 ) .
وبَنو شَكْوٍ : بَطْنٌ ؛ التهذيب : وقيل في قول ذي الرمة :
على مُسْتَظِلَّات العُيونِ سَواهِمٍ * شُوَيْكِيَةٍ ، يَكْسُو بُراها لُغامُها
قيل : شُوَيْكِيَةٌ ، بغير همز ، إِبلٌ منسوبةٌ .
شلا : الشِّلْوُ والشَّلا : الجِلدُ والجسَد من كل شيء ، وكلُّ مسلوخة أُكِلَ منها شيءٌ فبَقِيَّتُها شِلْوٌ وشَلاً ؛ وأَنشد الراعي :
فادْفعْ مظالمَ عيَّلت أَبْناءَنا * عَنّا ، وأَنْقِذْ شِلْوَنا المأْكُولا
وفي حديث أَبي رجاءٍ : لما بلغَنا أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَخذ في القتل هربْنا فاسْتَثَرْنا شِلْوَ أَرنبٍ دفيناً .
ويجمع الشِّلْوُ على أَشْلٍ وأَشْلاءٍ ؛ فمن أَشْلٍ حديث بكارٍ : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مَرَّ بقومٍ يَنالون من الثَّعْدِ والحُلْقان وأَشْل من لحم أَي قطَع من اللحم ، ووزنُه أَفعُلٌ كأَضرُسٍ ، فحُذفت الضمة والواو استثقالاً وأُلحِق بالمنْقوص كما فُعل بدلو وأَدْل ؛ ومن أَشْلاءٍ حديث علي ، كرم الله وجهه : وأَشْلاءٍ جامعة لأَعْضائها .
والشِّلْو والشَّلا : العُضْو من أَعضاء اللحم .
وفي الحديث : ائتني ب شِلوها الأَيَمن أَي بعُضوِها الأَيَمنِ ، إِما يدِها أَو رجلِها ، والجمعُ أَشْلاءٌ ، ممدودٌ . . وأَشْلاءُ الإِنسان : أَعضاؤُه بعدَ البِلى والتفَرُّق .
وفي حديث أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ : أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له في القَوْسِ التي أَهْداها له الطُّفَيْلُ ابنُ عَمْروٍ الدَّوْسِي على إِقرائِه إِيَّاه القُرآن : تَقَلَّدها شِلْوةً من جهنَّم ؛ ويروى : شِلْواً من جَهَنَّم أَي قِطْعَةً منها ، ومنه قيل للعُضْوِ شِلْوٌ لأَنه طائِفةٌ من الجَسَد .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه سَأَلَ جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ عن النُّعْمانِ ابنِ المنْذِر أَنه مِنْ ولَدِ مَنْ هو ؟ فقال : كان مِنْ أَشْلاء قَنَصِ بنِ مَعدٍّ ؛ أَراد أَنه من بَقايا أَولادِه ، وكأَنَّه من الشِّلْوِ القِطْعة من اللحمِ لأَنَّها بقِيَّة منه .
وبنو فلانٍ أَشْلاءٌ في بني فُلانٍ أَي بَقايا فيهم .
وأَشْلاءُ اللِّجَامِ : حَدائِدُه بِلا سُيُورٍ ؛ قال ابن سيده : أُراه على التَّشْبِيه بالعُضْوِ من اللَّحْمِ ؛ قال كثير عزة :
رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ ، وبَعْلُها * منَ القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ
ويروى : عاجِنٌ مُتَباطِنُ ، ويروى : وزَوْجُها من المَلْءِ ؛ وأَنشد ابن بري :
رَمَى الإِدْلاجُ أَيْسَرَ مِرْفَقَيْهَا * بأَشْعَثَ مِثْلِ أَشْلاءِ اللِّجامِ
والمُشَلَّى من الرِّجالِ : الخَفِيفُ اللَّحْمِ .
وبَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ من المَالِ أَي قَلِيلٌ ، وكلُّه مِن الشِّلْوِ .
أَبو زيد : ذَهَبَتْ ماشِيَةُ فُلانِ وبَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ ، وجمعُها شَلايَا ، ولا يقالُ إِلَّا في المَالِ .
وأَصْلُ الشِّلْوِ : بَقِيَّةُ الشَّيءِ .
ابن الأَنباري : شَلايَا ،
هامش
( 1 ) قوله [ الحمل الصغير ] هكذا بالحاء المهملة في الأصل والمحكم ، وفي القاموس بالجيم .