قال ابن بري : والشَّوْشاةُ المرأَة الكثيرةُ الحديث ؛ قال ابن أَحمر :
لَيْسَتْ بشَوْشَاةِ الحَدِيثِ ، ولا * فُتُقٍ مُغالِبَة على الأَمْرِ
والشَّيُّ : مَصْدَرُ شَوَيْتُ ، والشِّوَاءُ الاسمُ .
وشَوَى اللَّحْمَ شيّاً فانْشَوَى واشْتَوَى ، قال الجوهري : ولا تَقُلِ اشْتَوَى ؛ وقال :
قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ ، * فاقْتَرِبُوا إِلى الغَداء فَكُلُوا
قال ابن بري : وأَجَازَ سيبويه أَنْ يقال شَوَيْتُ اللَّحْم فانْشَوَى واشْتَوى ؛ ومنه قول الراجز يصف كَمْأَةً جَناها :
أَجْني البِكَار الحُوَّ مِنْ أَكْمِيها ، * تَمْلأُ ثِنْتاها يَدَيْ طَاهِيها ،
قَادِرُها رَاضٍ ومُشْتَوِيَها
وهو الشِّواءُ والشَّويُّ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
ومُحْسِنَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها ، * تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي
وتفسير هذا البيت مذكور في ترجمة حسب ، والقطْعَةُ منه شِوَاءةٌ ؛ وأَنشد :
وانْصِبْ لَنا الدَّهْمَاءَ ، طَاهِي ، وعَجِّلَنْ * لَنا بِشِواةٍ مُرْمَعِلٍّ ذُؤُوبُها
واشْتَوَى القَوْمُ : اتَّخَذُوا شِواءً ؛ وقال لبيد :
وغُلامٍ أَرْسَلَتْه أُمُّه * بأَلُوكٍ ، فَبَذَلْنا ما سَأَلْ
أَو نَهَتْه فأَتَاه رِزْقُه ، * فَاشْتَوَى لَيْلةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ
وشَوَّاهُمْ وأَشْواهُمْ : أَطْعَمَهُم شِواءً .
وأَشْواه لَحْماً : أَطْعَمَه إِيَّاه .
وقال أَبو زيد : شَوَّى القَوْمَ وأَشْواهُمْ أَعْطاهُمْ لحماً طرِيّاً يَشْتَوُونَ منه ، تقول : أَشْوَيْتُ أَصْحابِي إِشْواءً إِذا أَطْعَمْتَهُم شِواءً ، وكذلك شَوَّيْتُهُم تَشْوِيَةً ، واشْتَوَيْنا لحماً في حال الخُصوصِ ، وحكى الكسائي عن بعضهم : الشُّواء يريدُ الشِّوَاءَ ؛ وأَنشد :
ويخْرجُ لِلْقَوْم الشُّواء يَجُرُّه ، * بأَقْصَى عَصَاه ، مُنْضَجاً أَو مُلَهْوَجَا
قال أَبو بكر : والعرب تقول نَضِجَ الشُّواءُ ، بضم الشين ، يريدون الشِّواء .
والشُّوايَةُ : القِطْعةُ من اللحْمِ ، وقيل : شُوايَة الشاةِ ما قَطَعَه الجازِرُ من أَطْرافِها .
والشُّوايَةُ ، بالضم : الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ .
وتَعَشَّى فلانٌ ف أَشْوَى من عَشائِه أَي أَبْقَى منه بِقيَّةً .
ويقال : ما بَقِي من الشاةِ إِلَّا شُوَايَةٌ .
وشُوايَةُ الخُبْز : القُرْصُ منه .
وأَشْوَى القَمْحُ : أَفْرَكَ وصلَحَ أَنْ يُشْوَى ، وقد يستعمل ذلك في تَسْخينِ الماءِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
بِتْنا عُذُوباً ، وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا ، * نَشْوِي القَراحَ ، كأَنْ لا حَيَّ في الوَادِي
نَشْوِي القَراحَ أَي نُسَخِّنُ الماءَ فنَشْرَبُه لأَنه إِذا لَمْ يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذى ، وذلك إِذا شُرِبَ على غيرِ ثُفْلٍ أَو غِذَاءٍ .
ابن الأَعرابي : شَوَيْتُ الماءَ إِذا سَخَّنْتَه .
وفي الحديث : لا تَنْقُضِ الحائِضُ شَعَرَها إِذا أَصابَ الماءُ شَوَى رأْسِها أَي جِلْدَه .
والشَّواةُ : جِلْدَةُ الرأْسِ ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْب :
على إِثْرِ أُخْرَى قَبْلَها قد أَتتْ لها * إِليكَ ، فجاءتْ مُقْشَعِرّاً شَواتُها
لسان العرب — صفحة 446
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٦