يصف روضة :
عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ * وَطْفاءَ ، تَمْلَؤُها إلى أَصْبارِها
قال ابن بري : والشَّتْوِيُّ منسوبٌ إلى الشَّتْوَةِ ؛ قال ذو الرمة :
كأَنَّ النَّدى الشَّتْوِيَّ يَرْفَضُّ ماؤُه * على أَشْنَبِ الأَنْيابِ ، مُتَّسِقِ الثَّغْرِ
وعامَلَه مُشاتاةً : من الشِّتاءِ .
غيره : وعامَله مُشاتاةً وشِتاءً ، وشِتاءَ ههنا منصوبٌ على المصدر لا على الظَّرْف .
وشَتا القومُ يَشْتُون : أَجْدَبوا في الشِّتاءِ خاصَّة ، قال :
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ ، والسَّفاهَةُ كاسْمِها ، * ليَنْكِحَ فِينا ، إنْ شَتَوْنا ، لَيالِيا
قال أَبو منصور : والعربُ تسمِّي القَحِطَ شِتاءً لأَنَّ المَجاعاتِ أَكثرُ ما تُصِيبهُم في الشِّتاء البارِدِ ؛ وقال الحُطَيْئة وجعل الشتاءَ قَحْطاً :
إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ ، * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ
أَراد بالشتاءِ المَجاعَةَ .
وفي حديث أُمِّ معبد حينَ قَصَّتْ أَمْرَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مارّاً بها قالت : والناسُ مُرْمِلُون مُشْتُون ؛ المُشْتِي : الذي أصابتْه المَجاعَة ، والأَصلُ في المُشْتِي الداخلُ في الشِّتاء كالمُرْبِعِ والمُصْيِفِ الداخِل في الرَّبِيعِ والصيَّفِ ، والعربُ تجعلُ الشِّتاءَ مَجاعةً لأَن الناسَ يلْتَزِمونَ فيه البُيوتَ ولا يَخرُجون للانْتِجاعِ ، وأَرادتْ أُمُّ معبد أَن الناسَ كانوا في أَزْمةٍ ومجاعة وقِلَّةِ لَبَنٍ .
قال ابن الأَثير : والرواية المشهورة مُسْنِتِينَ ، بالسين المهملة والنون قبل التاء ، وهو مذكور في موضعه .
ويقال : أَشْتَى القومُ فهم مُشْتُونَ إذا أَصابَتْهُم مَجاعةٌ .
ابن الأَعرابي : الشَّتا المَوْضِعُ الخَشِنُ .
والشَّثا ، بالثاء : صَدْرُ الوادي .
ابن بري : قال أَبو عمرو الشَّتْيانُ جماعة الجَرادِ والخَيل والرُّكْبانِ ؛ وأَنشد لعنترة الطائي :
وخَيْلٍ كشَتْيانِ الجَرادِ ، وزَعْتُها * بطَعْنٍ على اللَّبّاتِ ذي نَفَحانِ
شثا : ابن الأَعرابي : الشَّثا ، بالثاء ، صَدرُ الوادي .
شجا : الشَّجْوُ : الهَمُّ والحُزْنُ ، وقد شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إذا حَزَنَه ، وأَشجاني ، وقيل : شَجاني طَرَّبَني وهَيَّجَني .
التهذيب : شَجاني تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني .
وشَجاه الغِناءُ إذا هَيَّجَ أَحزانَه وشَوَّقَه .
الليث : شَجاه الهَمُّ ، وفي لغة أَشْجاه ؛ وأَنشد :
إنِّي أَتاني خَبَرٌ فأَشْجانْ ، * أَنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفّانْ
ويقال : بَكَى شَجْوَه ، ودَعَت الحَمامةُ شَجْوَها .
وأَشْجاني : حَزَنَني وأَغْضَبني .
وأَشْجَيْتُ الرجُلَ : أوْقَعْته في حَزَنٍ .
وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما ، قالت : شَجِيُّ النشِيجِ ؛ الشَّجْوُ : الحُزْنُ ، والنَّشِيجُ : الصَّوتُ الذي يترَدَّدُ في الحَلْقِ .
وأَشْجاه : حَزَنَه .
الجوهري : أَشْجاه يُشْجِيه إشْجاءً إذا أَغَصَّه ( 1 ) ، تقول منهما جميعاً : شَجِيَ ، بالكسر .
وأَشْجاكَ قِرْنُك : قَهَركَ وغَلَبَك حتى شَجِيتَ به شَجاً ؛ ومثله أَشْجاني العُودُ في الحَلْقِ حتى شَجِيتُ به شَجاً ، وأَشْجاه العَظْمُ إذا اعْتَرَض في حَلْقه .
والشَّجا : ما اعْتَرَض في حَلْقِ الإِنسانِ والدابَّةِ من عَظْمٍ أَو عُودٍ أَو
هامش
( 1 ) قوله [ أغصه ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : أغضبه .