وأَشْبَيْتُ الرجلَ : رفعْتُه وأَكْرَمْتُه .
وأَشْبَتِ الشَّجَرة : ارْتَفَعت .
ويقال : أَشْبى زيدٌ عمراً إذا أَلْقاه في بئرٍ أَو فيما يَكْرَه ؛ وأَنشد :
إعْلَوَّطا عمْراً ليُشْبِياه ، * في كلِّ سُوءٍ ، ويُدَرْبِياه
الفراء : شَبا وجهُه إذا أَضاء بعد تَغٍيُّرٍ .
وأَشْبى الرجلُ : ( 1 ) .
طال والتَفَّ من النَّعْمَة والغُضُوضَةِ .
والشَّبا : الطُّحْلُب ، يمانية .
وشَبْوَة : موضعٌ ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا * بشَبْوَةَ ، والمَطِيُّ بها خُضُوعُ
والشَّبا : وادٍ من أَوْدية المدينة فيه عينٌ لبني جعفر بن إبراهيمَ من بني جعفرِ بنِ أَبي طالبٍ ، رضوانُ الله عليهم .
شتا : ابن السكيت : السَّنة عند العرب اسمٌ لاثْنَي عشَر شهراً ؛ ثم قسموا السَّنة فجعلوها نصفين : ستة أَشهر وستة أَشهر ، فبدؤوا بأَوَّل السنة أَول الشتاء لأَنه ذكَرٌ والصيف أُنثى ، ثم جعلوا الشتاء نصفين : فالشَّتَويُّ أَوَّله والربيع آخره ، فصار الشَّتْويُّ ثلاثة أشهر والربيع ثلاثة أَشهر ، وجعلوا الصيف ثلاثة أشهر والقَيْظ ثلاثة أَشهر ، فذلك اثنا عشر شهراً .
غيره : الشتاء معروف أَحد أَرباعِ السنة ، وهي الشَّتْوة ، وقيل : الشِّتاءُ جمع شَتْوةٍ .
قال الجوهري : وجمعُ الشِّتاء أَشْتْيِة .
قال ابن بري : الشِّتاءُ اسمٌ مفرد لا جمعٌ بمنزلة الصيف لأَنه أَحد الفصول الأَربعة ، ويدلُّك على ذلك قولُ أَهلِ اللغة أَشْتيْنا دخَلْنا في الشِّتاء ، وأَصَفْنا دخَلْنا في الصيف ، وأَما الشَّتْوةَ فإنما هي مصدر شَتا بالمكان شَتْواً وشَتْوةً للمرة الواحدة ، كما تقولُ : صافَ بالمكانَ صَيْفاً وصَيْفةً واحدةً ، والنسبة إلى الشتاء شَتْويٌّ ، على غير قياس .
وفي الصحاح : النسبة إليها شَتْويٌّ وشَتَويٌّ مثل خَرْفيّ وخَرَفِيّ ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن يكونوا نسَبوا إلى الشَّتْوَة ورَفضوا النَّسب إلى الشِّتاء ، وهو المَشْتَى والمَشْتاةُ ، وقد شَتا الشِّتاءُ يَشْتُو ، ويومٌ شاتٍ مثلُ يومٍ صائف ، وغداةٌ شاتيةٌ كذلك .
وأَشْتَوْا : دَخلوا في الشِّتاء ، فإن أَقامُوه في موضع قيل : شَتَوْا ؛ قال طَرَفة :
حيْثُما قاظُوا بنَجْدٍ ، وشَتَوْا * عند ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَي وُقُرْ
وتَشَتَّى المكانَ : أَقامَ به في الشَّتْوةِ .
تقول العرب : من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرْعى .
ويقال : شَتَوْنا الصَّمّانَ أَي أَقَمْنا بها في الشَّتاء .
وتَشَتيَّنا الصَّمّان أَي رَعَيْناها في الشِّتاء .
وهذه مَشاتِينا ومَصايِفُنا ومَرابِعُنا أَي منَازِلُنا في الشِّتاء والصَّيْف والرَّبيعِ .
وشَتَوْتُ بموضِع كذا وتَشَتَّيْتُ : أَقمتُ به الشِّتاءَ .
وهذا الذي يُشَتِّيني أَي يَكْفِيني لِشِتائي ؛ وقال يصف بَتّاً له :
مَنْ يَكُ ذا بَتّ فهذا بَتِّي ، * مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي ،
تَخِذْتُه مِن نَعَجاتٍ سِتِّ
وحكى أَبو زيد : تَشَتَّيْنا من الشِّتاء كتَصيَّفْنا من الصْيفِ .
والمُشْتي ، بتخفيف التاء ، من الإِبل : المُرْبِعُ ، والفَصيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وشَتِيٌّ ؛ عن ابن الأَعرابي .
وفي الصحاح : الشَّتِيُّ على فعيل ، والشَّتَوِيُّ مطَر الشتاء ، والشّتِيُّ مطَرُ الشتاءِ ، وفي التهذيب : المَطَر الذي يقع في الشِّتاء ؛ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ
هامش
( 1 ) قوله [ وأشبى الرجل ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : وأَشبى الشجر .