رجلٍ وضَيْعَتَه ؛ وأَنشد أَبو القاسم الزجاجي :
شَأَتْكَ المَنازِلُ بالأَبْرَقِ * دَوارِسَ كالوَحْيِ في المُهْرَقِ
أَي أَعْجَلَتْك من خَرابها إذ صارَتْ كالخَطِّ في الصحيفة .
وشَآني الشيءُ شَأْواً : أَعْجَبَني ، وقيل حزَنَنِي ؛ قال الحَرِثُ بن خالد المخزومي :
مَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً ، * ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ
وقيل : شآنِي طَرَّبَنِي ، وقيل : شاقَنِي ؛ قال ساعدة :
حتَّى شَآها كَلِيلٌ ، مَوْهِناً ، عَمِلٌ ؛ * باتَتْ طِراباً ، وباتَ اللَّيْل لَمْ يَنَمِ
شَآها أَي شاقَها وطَرَّبَها بوزن شَعاها .
الأَصمعي : شَآنِي الأَمْرُ مثلُ شَعاني ، وشاءني مثل شاعَنِي إذا حَزَنَك ، وقد جاء الحَرِثُ بنُ خالد في بيته باللغتين جميعاً .
وشُؤْتُه أَشُوءُه أَي أَعْجَبْتُه .
ويقال : شُؤتُ به أَي أُعْجِبْتُ به .
ابن سيده : وشَآني الشيءُ شَأْياً حَزَنَني وشاقَني ؛ قال عَدِيُّ ابن زيد :
لَمْ أُغَمِّضْ له وشَأْيي به مَّا ، * ذاكَ أَنِّي بصَوْبِه مَسْرورُ
ويقال : عَدا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن .
وشَآه شَأْواً إذا سَبَقَه .
ويقال : تَشاءَى ما بينهم بوزن تَشاعى أَي تَباعَدَ ؛ قال ذو الرُّمَّة يمدح بِلالَ بنَ أَبي بُرْدَة :
أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَما * تَشاءَوْا ، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ
فشَدَّ إصارَ الدِّينِ ، أَيّامَ أَذْرُحٍ ، * ورَدَّ حروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ
ابن سيده : وشاءَني الشيءُ سبَقَني .
وشاءَني : حَزنَني ، مقْلوبٌ من شَآني ، قال : والدليل على أَنَّه مقلوبٌ منه أَنه لا مصدَرَ له ، لم يقولوا شاءَني شَوْءاً كما قالوا شَآني شَأْواً ، وأَما ابن الأَعرابي فقال : هما لغتان ، لأَنه لم يكن نحوِيّاً فيَضْبِط مثلَ هذا ؛ وقال الحَرِثُ بنُ خالد المخزومي فجاء بهما :
مَرَّ الحُمولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً ، * ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ
تَحْتَ الخُدورِ ، وما لَهُنَّ بَشاشَةٌ ، * أُصُلاً ، خَوارِجَ مِنْ قَفا نَعْمانِ
يقول : مَرَّت الحُمول وهي الإِبل عليها النساءُ فما هَيَّجْنَ شَوْقَك ، وكنتَ قبل ذلك يهيجُ وجْدُك بهِنَّ إذا عايَنْتَ الحُمولَ ، والأَظْعانُ : الهَوادِجُ وفيها النِّساءُ ، والأُصُلُ : جَمْعُ أَصيلٍ ، ونَعْمانُ : مَوْضِعٌ معروفٌ ، والبشاشة : السُّرورُ والابْتِهاج ؛ يريد أَنه لم يَبْتَهِجْ بهِنَّ إذ مَرَرن عليه لأَنه قد فارق شبابَه وعَزَفَتْ نفْسُه عن اللَّهْوِ فلم يَبْتَهِجْ لمُرورِهِنَّ به ، وقوله : وما شأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي لم يُحرِّكْنَ مِن قَلْبِكَ أَدْنى شيءٍ .
وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوْءاً : سُرِرْتُ .
وشاءَني الشيءُ يشوءُني ويشَيئُني : شاقَني ، مَقْلوبٌ من شآني ؛ حكاه يعقوب ؛ وأَنشد :
لقد شاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوعَبوا
أَراد : شآنا ، والدليلُ على أَنه مقلوبٌ أَنه لا مصدر له .
وشاءاه على فاعَلَه أَي سابقه .
وشاءَه : مثل شآه على القلبِ أَي سَبَقَه .
ورجلٌ شيِّئانٌ بوزنِ شَيِّعان : بعيدُ النظرِ ، ويُنْعَتُ به الفرس ، وهو يحتمل أَن يكون مقلوباً من شَأَى الذي هوسبق لأَن نظره يَسْبِقُ نَظَر غيره ، ويحتمل أَن يكون من مادَّةٍ على حِيالِها كشاءني الذي هو سَرَّني ؛ قال العجاج :
لسان العرب — صفحة 418
مساهمون: ابن منظور
ص٤١٨