ابن السكيت : السُّلْوة والسَّلْوة رَخاءُ العيش .
ابن سيده : والسَّلْوى العَسل ؛ قال خالد بن زهير :
وقاسَمَها بالله جَهْداً لأَنْتُمُ * أَلَذُّ من السَّلْوى ، إذا ما نَشُورُها
أَي نأْخُذُها من خَلِيَّتِها ، يعني العسلَ ؛ قال الزجاج : أَخْطأَ خالد إنما السَّلْوى طائرٌ .
قال الفارسي : السَّلوى كل ما سَلَّاكَ ، وقيل للعسل سَلْوى لأَنه يُسْلِيك بحلاوته وتأَتِّيه عن غيره مما تَلْحَقُك فيه مَؤُونَة الطَّبْخ وغيره من أَنواع الصِّناعة ، يَرُدُّ بذلك على أَبي إسحق .
وبنُو مُسْلِية : حيٌّ من بَلْحرِثِ بن كَعْبٍ بطن .
والسُّلِيُّ والسُّلَيُّ : واد ؛ قال الأَعشى :
وكأَنما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها * عَجْزاءُ ، تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها
ويروى : بالسُّلَيِّ ، وكتابه بالأَلف ( 1 ) .
والسَّلَى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الوَلد ، يكون ذلك للناس والخيل والإِبلِ ، والجمع أَسْلاءٌ .
وقال أَبو زيد : السَّلَى لِفافَةُ الوَلد من الدَّوابِّ والإِبل ، وهو من الناس المَشِيمةُ .
وسَلَيْتُ الناقة أَي أَخذْت سَلاها .
ابن السكيت : السَّلى سَلى الشاةِ ، يُكْتبُ بالياء ، وإذا وصَفْت قلت شاةٌ سَلْياء .
وسَلِيَت الشاةُ : تدَلَّى ذلك منها ، وهي إن نُزِعتْ عن وجه الفصِيل ساعةَ يُولَد ، وإلا قتَلتْه ، وكذلك إذا انقَطَع السَّلى في البَطْنِ ، فإذا خرجَ السَّلى سَلِمت الناقة وسَلِمَ الوَلد ، وإن انْقطعَ في بطنِها هَلَكتْ وهَلَك الوَلد .
وفي الحديث : أَن المُشْرِكين جاؤُوا بسَلى جَزُورٍ قطَرَحُوه على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يُصلِّي ؛ قيل في تفسيره : السَّلى الجِلدُ الرقيقُ الذي يَخرَّجُ فيه الوَلد من بطْنِ أُمِّه مَلْفوفاً فيه ، وقيل : هو في الماشية السَّلى ، وفي الناسِ المَشِيمة ، والأَوَّل أَشْبَه لأَنّ المَشِيمة تخرُج بعد الوَلد ولا يكون الولد فيها حين يخرج .
وفي المَثل : وقَع القومُ في سَلى جَمَلٍ ، ووقع في سَلى جَمَلٍ أَي في أَمرٍ لا مَخْرَج له لأَن الجَمل لا سَلى له ، وإنما يكون للناقةِ ، وهذا كقولهم : أَعَزُّ من الأَبْلَقِ العَقوقِ ، وبَيْضِ الأَنُوق ؛ وأَنشد ابن بري لجَحْل بن نضلة : ( 2 ) .
لمَّا رأَتْ ماءَ السَّلَى مَشْروُبَها ، * والفَرْثَ يُعْصَرُ في الإِناءِ ، أَرَنَّتِ
قال : ومثل هذا الشعر في العروض قول ابن الخَرِعِ :
يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرةَ بن قُشَيِّرٍ ، * يا سَيِّدَ السَّلَماتِ ، إنكَ تَظْلمُ
وسَلِيَت الشاةُ سَلىً ، فهي سَلْياءُ : انقطعَ سَلاها .
وسَلاها سَلْياً : نزَعَ سَلاها .
وقال اللحياني : سَلَيْت الناقة مددت سَلاها بعد الرَّحم .
وفي التهذيب : سَلَيْت الناقة أَخذْت سَلاها وأَخْرَجْته .
الجوهري : وسَلَّيْت الناقة أُسَلِّيها تَسْلِية إذا نزَعْت سَلاها فهي سَلْياءُ ؛ وقوله :
الآكِل الأَسْلاءِ ، لا * يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَرِ
ليس بالسَّلَى الذي تقدم ذكره وإنما كَنَى به عن الأَفعال الخسيسة لخِسَّة السَّلَى ، وقوله : لا يَحْفِلُ ضَوءَ القمرِ أَي لا يُبالي الشُّهَرَ لأَن القمر يَفْضَح المُكْتَتَم .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا يَدْخُلَنّ رجلٌ على مُغِيبَةٍ يقولُ ما سَلَيْتُمُ العامَ وما نَتَجْتُمُ العام أَي ما أَخَذْتُم منْ سَلَى ماشِيَتِكم
هامش
( 1 ) قوله [ وكتابه بالأَلف ] هكذا في الأَصل .
( 2 ) قوله [ ابن نضلة ] هكذا في الأَصل ، وفي القاموس : وجحل ابن حنظلة شاعر .