وفي حديث أمِّ حكيم : أَتَتْه بكَتِفٍ تسْحاها أَي تَقْشِرُها وتكشِطُ عنها اللَّحم ؛ ومنه الحديث : فإذا عُرْضُ وَجهِه ، عليه السلام ، مُنْسَحٍ أَي مُنْقَشِرٌ .
وسَحى شعرَه واستحاه : حَلَقَه حتى كأَنه قَشَرَه .
واسْتَحى اللحمَ : قَشَرَه ، أُخِذَ من سِحاءة القرطاس ، عن ابن الأَعرابي .
وسِحاءتا اللسان : ناحِيَتاه .
ورجلٌ أُسْحُوان : جميلٌ طويلٌ .
والأُسْحُوان ، بالضم : الكثيرُ الأَكل .
والسَّحاءَة والسَّحاءُ من الفرس : عِرْقٌ في أَسفل لسانه .
والساحية : المَطْرة التي تَقْشِر الأَرض وهي المطرة الشديدة الوَقْع ؛ وأَنشد :
بساحِيَةٍ وأَتْبَعَها طِلالا
والسِّحاء : نبتٌ تأْكله النَّحلُ فيطيب عسلُها عليه ، واحدته سِحاءَة .
وكتب الحجاج إلى عاملٍ له : أنِ ابْعثْ إليّ بعَسلٍ من عَسلِ النَّدْغِ والسِّحاء أَخضَر في الإِناء ؛ النَّدْغُ والنِّدْغُ : بالفتح والكسر : السَّعتر البَرِّي ، وقيل : شجرة خضراء لها ثمرة بيضاءُ .
والسِّحاء ، بالمدّ والكسر : شجرة صغيرة مثل الكف لها شوك وزهرة حمراء في بياض تُسمَّى زَهرتها البَهْرَمة ، قال : وإنما خصَّ هذين النبتين لأَن النحلَ إذا أَكلتهما طاب عسلُها وجادَ .
والسَّحاة ، بفتح السين وبالقصر : شجرة شاكةٌ وثمرتها بيضاءٌ ، وهي عُشبة من عُشب الربيع ما دامت خضراء ، فإذا يبست في القيظ فهي شجرة ، وقيل : السِّحاءُ والسَّحاةُ نبتٌ يأْكله الضَّبُّ .
وضبَّ ساحٍ حابِلٌ إذا رَعى السِّحاءَ والحُبْلَة .
والسَّحاة : الخُفّاشُ ، وهي السَّحا والسِّحاء ، إذا فُتِحَ قُصِرَ ، وإذا كُسِرَ مُدَّ .
الجوهري : السَّحا الخُفّاشُ ، الواحدة سَحاةٌ ، مفتوحانِ مقصوران ؛ عن النضر ابن شميل .
وسَحَوْت الجَمْر إذا جَرَفْته ، والمعروف سَخَوْت ، بالخاء .
والسَّحاة : الناحية كالساحةِ ؛ يقال : لا أَرَيَنَّك بسَحْسَحي وسَحاتي ؛ وأَما قول أَبي زُبَيْد :
كأَنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ ، * فَوْقَهُمُ ، طَيرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ
شبَّه رَجْع أَيدي القوم بالمَساحي المُعْوَجَّة التي يقال لها بالفارسية كَنَنْد في حفر قبرِ عثمان ، رضي الله عنه ، بطير تَعِيف على جُونٍ مَزاحِيف ؛ قال ابن بري : والذي في شعر أَبي زُبيد :
كأَنَّهُنَّ بأَيدي القوم في كَبَدٍ
سخا : السَّخاوة والسَّخاءُ : الجُودُ .
والسَّخِيُّ : الجَوَادُ ، والجمع أسْخِياء وسُخَواءُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني وابن الأَعرابي ، وامرأَة سَخيَّة من نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخايا ، وقد سَخا يَسْخى ويَسْخُو سخاءً .
وسَخِيَ يَسْخى سَخاً وسُخُوَّةً .
وسَخُوَ الرجلُ يَسْخُو سَخاءً وسُخُوّاً وسَخاوَةً أَي صار سَخِيّاً ، وأَما اللحياني فقال : سَخا يَسْخُو سَخاءً ، ممدود ، وسُخُوّاً ، وسَخِيَ سَخاءً ، ممدو أَيضاً ، وسُخُوَّةً .
وسَخَّى نفْسَه عنه وبنَفْسِه : تركه .
وسَخَّيْتُ نفسي عنه : تَركته ولم تنازعني نفسي إليه .
وفلان يتَسَخَّى على أَصحابه أَي يتكَلَّف السَّخاء ، وإنه لسَخِيُّ النَّفْس عنه .
الجوهري : وقول عمرو بن كُلْثوم :
مُشَعْشَعَةً ، كأَنَّ الحُصَّ فيها ، * إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا
أَي جُدْنا بأَموالِنا .
قال : وقول من قال سَخِينا ، من السُّخُونةِ ، نصبٌ على الحال ، فليس بشيءٍ .
قال ابن بري : قال ابن القطاع الصواب ما أَنكره الجوهري من ذلك .
ويقال : إن السَّخاء مأْخوذ من السَّخْو ،