حتى اسْتفاضَ الماءُ يَسْبِيه السابْ
وسَبَأُ : حيٌّ من اليَمَن ، يُجْعَل اسماً للحَيِّ فيُصرفُ ، واسماً للقَبيلة فلا يُصْرف .
وقالوا للمُتَفَرِّقينَ : ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأَ وأَيادِي سَبَأَ أَي مُتَفَرِّقينَ ، وهما اسمان جُعِلا اسماً واحداً مثل مَعدي كرب ، وهو مصروف لأَنه لا يقع إلا حالاً ، أَضَفْتَ أَو لم تُضِفْ ؛ قال ابن بري : وشاهد الإِضافة قول ذي الرمة :
فيا لَكِ من دارٍ تَحَمَّلَ أَهْلُها * أيادِي سَبَا بَعْدِي ، وطالَ اجْتِنابُها
قال : وقوله ، وهو مصروف لأَنه لا يقع إلَّا حالاً أَضفت أَو لم تضف ، كلام متناقض ، لأَنه إذا لم تُضِفْه فهو مركَّب ، وإذا كان مُرَكباً لم ينَوّن وكان مبنياً عند سيبويه مثل شَغَرَ بَغَرَ وبَيْتَ بَيْتَ من الأَسماء المركبة المبنية مثل خَمْسةَ عَشَر ، وليس بمَنْزِلَة مَعْدِي كَرِبَ لأَن هذا الصنف من المركب المُعْرَب ، فإن جعلته مثلَ مَعْدِي كَرِبَ وحَضْرَمَوْت فهو مُعْرَب إلا أَنه غير مصروف للتركيب والتعريف ، قال : وقوله أَيضاً في إيجاب صرفه إنه حال ليس بصحيح لأَن الاسْمَين جميعاً في موضع الحال ، وليس كون الاسم المركب إذا جعل حالاً مما يُوجِبُ له الصَّرْفَ .
الأَزهري : والسّبِيَّة اسمُ رَمْلَةٍ بالدَّهناء .
والسَّبِيَّة : دُرَّة يُخْرِجُها الغَوَّاص من البحر ؛ وقال مزاحم :
بَدَتْ حُسَّراً لم تَحْتَجِبْ ، أَو سَبِيَّة * من البحر ، بَزَّ القُفْلَ عنها مُفِيدُها
ستي : سَدى الثَّوْبَ يَسْديه وسَتاه يَسْتِيه ؛ قال الشاعر :
على عَلاةِ الأَمَةِ العَطُورِ * تُصْبِحُ بعد العَرَق المَعْصُورِ
( 1 ) . كَدْراءَ مثلَ كُدْرَةِ اليَعْفُورِ ، * يقول قطرْاها لقطْرٍ سِيري
ويدُها للرِّجْلِ منها سُوري ، * بهذه اسْتي ، وبهذي نِيري
ويقال : ما أَنت بلُحْمةٍ ولا سَداةٍ ولا سَتاةٍ ؛ يضرب لمن لا يضُر ولا ينفع .
الأَصمعي : الأَسْديُّ والأَسْتيُّ سعدى الثوب .
ابن شميل : أَسْتى وأَسْدى ضدُّ أَلحَمَ .
أَبو الهيثم : الأُسْتيُّ الثوب المُسَدَّى ، وقال غيره : الأُسْتيُّ الذي يسميه النَّسَّاجون السَّتى هو الذي يُرْفع ثم تُدْخل الخيوطُ بين الخيوطِ ، وذلك الأُسْتيُّ والنِّيرُ ؛ وقول الحطَيئْة :
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتيِّ إذ جعلتْ
قال : وهذا مثل قولِ الراعي :
كأنه مُسْحَلٌ بالنِّيرِ مَنْشُورُ
وقال ابن شميل : أَسْتَيْتُ الثوبَ بسَتاه وأَسْدَيْتُه ؛ وقال الحُطَيئة يذكر طريقاً :
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ ، كالأُسْتيّ ، قد جَعلتْ * أَيدي المَطيِّ به عادِيَّةً رُكُبا
وقال الشماخ :
على أَن للْمَيْلاءِ أَطْلالَ دِمْنةٍ ، * بأسْقُفَ تُسْتِيها الصَّبا وتُنِيرُها
وقال ابن سيده : السَّتى والأُسْتيُّ خلاف لُحْمةِ الثوب كالسَّدى والأُسْديّ .
وسَتَيْته : كسَديْتُه ، أَلف كل ذلك ياءٌ .
قال الجوهري : السَّتى ، قصرٌ ، لغة في سَدى الثوب ؛ قال الراجز :
رُبَّ خليل لي مَليحٍ رِدْيَتُه ، * عليه سِرْبالٌ شديدٌ صُفْرَتُه ،
هامش
( 1 ) قوله [ العطور ] هكذا في الأصل ، ولعله العظور بالظاء المعجمة .