زيا : الزِّيُّ : الهَيْئة من الناس ، والجمع أَزْياءٌ ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً ، وجعله ابن جني من زَوَى ، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها .
والزِّيُّ والزَّايُ : حرف سكونٍ ، وهو حرف مهموس يكون أَصلاً وبدلاً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يُخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصولِ ، * والزَّيَّ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيلِ
قال سيبويه : ومن العرب مَنْ يَقُول زَيْ بمَنْزِلة كَيْ ، ومنهم من يقول زَاي فجعَلُها بزِنَةِ واو ، فهي على هذا من زَوَى ؛ قال ابن جني : من قال زَيْ وأَجْراها مِجْرى كَيْ فإنه لو اشتقَّ منها فَعَلْت كمَّلَها اسماً فزاد على الياء ياءً أُخرى ، كما أَنه إذا سمَّى رجُلاً بكَيْ ثَقَّل الياءَ فقال هذا كَيٌّ ، فكذلك تقول أَيضاً زَيٌّ ، ثم تقول زَيَّيْت كما تقول من حَيْت ( 1 ) .
حَيَّيْت ؛ قال ابن سيده : فإن قلت إذا كانت الياءُ من زَيْ في موضع العين فَهلَّا زَعَمْت أَن الأَلف من زَايٍ ياءٌ لوجودك العين من زَيْ ياءً ؟ فالجواب أَنَّ ارتكاب هذا خطأٌ من قِبَل أَنك لو ذهبت إلى هذا لحكمت بأَنَّ زَيْ محذوفةٌ من زايٍ ، والحذف ضرب من التصرف ، وهذه الحروف جوامد لا تصرّف في شيءٍ منها ، وأَيضاً فلو كانت الأَلف من زاي هي الياء في زي لكانت منقلبة ، والإِنقلاب في الحروف مفقود غير موجود .
فصل السين المهملة
سأي : سَأَيْت الثوبَ والجلدَ أَسْآه سَأْياً : مَدَدْته فانشقَّ ، وسَأَوْته كذلك .
والسَّأْيُ : داءٌ في طَرَف خِلْفِ الناقة .
وسِئَةُ القوس وسُؤَتُها : طَرَفها المعطوف المُعَرْقَب .
وأَسْأَيْت القوسَ : جَعَلْت لها سِئَة ، وجمع سِئَةٍ سِئات ؛ وأَنشد ابن بري :
قياسُ نَبْعٍ عاجَ مِن سِئَاتها
وترك الهمز في سِئَةِ القوس أَعْلى ، وهو الأَكثر .
قال ابن خالويه : لم يهمزها إلا رؤبة بن العجاج .
والسَّأْوُ : الوَطَن ؛ قال ذو الرمة :
كأَنَّنِي من هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ * دَامِي الأَظَلِّ ، بعيد السَّأْوِ مَهْيُوم
والسَّأْوُ : الهِمَّة .
يقال : فلان بَعيد السَّأوِ أَي بَعِيدُ الهِمَّةِ ، وأَنشد أَيضاً بيت ذي الرمة .
قال : وفسره فقال يَعني هَمَّه الذي تُنازِعُه نفسُه إليه ، ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشَّأْوِ ، وهو الغاية ؛ والسَّأْوُ بُعدُ الهَمِّ والنِّزاع ، يقال : إنكَ لذُو سَأْوٍ بعيد أَي لَبَعيد الهَمِّ .
والسَّأْوُ : النِّيَّة والطِّيَّة .
وسَأَوْتُ بين القوم سَأواً أَي أَفْسَدت .
وسآه الأَمْرُ : كَساءَه ، مقلوب عن ساءَه ؛ حكاه سيبويه ؛ وأَنشد لكعب بن مالك :
لقد لَقِيَت قُرَيْظَة ما سَآها ، * وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَليل
وأَكْرَه مسائِيَكَ ، قال : وإنما جُمِعَت المَساءَة ثم قُلِبت فكأَنه جمع مَسْآة مثل مَسْعاة .
ويقال : سَأَوته بمعنى سُؤْته .
سبي : السَّبْيُ والسِّباءُ : الأَسْر معروف .
سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إذا أَسَرَه ، فهو سَبِيٌّ ، وكذلك الأُنثى بغير هاءٍ من نِسْوة سَبايا .
الجوهري : السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى .
ابن الأَعرابي : سَبَى غير مهموز إذا مَلَك ، وسَبَى إذا تمَتَّع بجاريته شَبابَها كلَّه ، وسَبَى إذا استَخْفَى ، واسْتَباه كَسَباه .
هامش
( 1 ) قوله [ من حيت ] هكذا في الأَصل .