عن فلان أَي نحَّيته .
وفي حديث أَبي هريرة أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أَراد سفراً أَمال براحِلَتِه ومدَّ إصْبَعَه وقال اللهم أَنتَ الصاحبُ في السَّفَرِ والخَلِيفَةُ في الأَهْلِ ، اللهم اصْحَبْنا بنُصْحٍ واقْلِبْنا بذِمَّة ، اللهم زَوِّلَنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السفَرَ ، اللهم إني أَعوذُ بكَ من وَعْثاء السَّفَر وكَآبةِ المُنْقَلَبِ .
ابن الأَعرابي : زَوَى إذا عَدَلَ كقولك زَوَى عنه كذا أَي عَدَلَه وصَرَفَه عنه ، وزَوَى إذا قَبَض ، وزَوَى جمَعْ ، ومصدَرُه كلُّه الزَّيُّ .
وقال : الزُّوِيُّ العدولُ من شيء إلى شيء ، والزَّيُّ في حالِ التَّنْحيَة وفي حال القَبْض .
وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : عَجِبْت لما زَوَى الله عنكَ من الدنيا ؛ قال الحربي : معناه لِمَا نُحِّيَ عنكَ وبُوعِدَ منك ، وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ :
فيا لِقُصَيّ ، ما زَوَى الله عنكُم ؟
المعنى : أَيُّ شيءٍ نَحَّى الله عنكم من الخير والفَضْل ، وكذلك قوله ، صلى الله عليه وسلم : أَعطاني ربي اثنتين وزَوَى عنِّي واحدةً أَي نَحَّاها ولم يُجِبْني إليها .
وزَوَى عنه سِرَّه : طواه .
وزاوِيَة البيت : رُكْنُه ، والجمع الزَّوايا ، وتَزَوَّى صار فيها .
وتقول : زَوَى فلان المالَ عن وارِثِه زَيّاً .
والزَّوُّ : القَرِينانِ من السُّفُنِ وغيرِها .
وجاء زوّاً إذا جاء هو وصاحِبُه ، والعرب تقول لكل مفرَدٍ تَوٌّ ولكل زوجٍ زَوٌّ .
وأَزْوَى الرجلُ إذا جاء ومعه آخَرُ .
وزَوْزَيْته وزَوْزَيْت به إذا طَرَدْته .
الليث : الزَّوْزاةُ شِبْه الطَّرْدِ والشَّلِّ ، تقول : زَوْزَى به .
أَبو عبيد : الزَّوْزاةُ مصدرُ قولك زَوْزَى الرجلُ يُزَوْزِي زَوْزاةً ، وهو أَن ينصِب ظهْرَه ويُسْرع ويُقارِبَ الخَطْوَ ؛ قال ابن بري : ومنه قول رؤبة :
ناجٍ وقد زَوْزَى بنا زِيزاءَه
وقال آخر :
مُزَوْزِياً لَمّا رآها زَوْزَتِ
يعني نعامةً ورَأْلَها ، يقول : إذا رآها أَسْرَعَتْ أَسْرَع معها .
وزَوْزَى : نصَبَ ظَهْرَه وقارَب خَطْوَه في سُرْعة .
واسْتَوْزَى كزَوْزَى ؛ قال ابن مقبل :
ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً ، * شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ
وقول ابن كَثْوة أَنشده ابن جني :
وَلَّى نَعامُ بَني صَفْوانَ زَوْزَأَةً ، * لمَّا رأَى أَسداً في الغابِ قد وَثَبا
إنما أَراد زَوْزاةً ، فأَبدل الهمزةَ من الأَلف اضطراراً .
ورجل زُوازٍ وزُوازِيَة وزَوَنْزَى : قصيرٌ غَليظٌ ؛ وفي التهذيب : غليظ إلى القِصَر ما هو ؛ قال الراجز :
وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى
وقال آخر :
إذا الزَّوَنْزَى منهُم ذو البُرْدَيْن * رَماه سَوَّارُ الكَرَى في العَيْنَين
والزَّوَنْزى : الذي يَرى لنفْسِه ما لا يَراه غيرُه له .
وقال : رجلٌ زَوَنْزى ذو أُبَّهَةٍ وكِبْرٍ ، وحكى ابن جني : زَوَزَّى ، وقال : هو فَعَلَّل من مُضاعَفِ الواو .
أَبو تراب : زَوَّرْتُ الكلامَ وزَوّيْتُه أَي هَيَّأْتُه في نفسي .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : كنْتُ زَوَّيْتُ في نفْسي كلاماً أَي جَمَعت والرواية زَوَّرْتُ ، بالراء ، وقد تقدم ذكره في موضعه .
والزاوية : موضع بالبصرة .
لسان العرب — صفحة 365
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٥