قال ابن بري ويروى :
ولما تَنَازَعْنا الحَديثَ وأَشْرَقَت
قال : ومثله قول الأَخطل :
يا قاتَلَ الله وصْلَ الغانِيات ، إذا * أَيْقَنَّ أَنَّك مِمَّنْ قد زَها الكِبَرُ
وازْدَهاه الطَّرَب والوَعيدُ : اسْتَخَفَّه .
ورجل مُزْدَهىً : أَخَذَتْه خِفَّةٌ من الزَّهْوِ أَو غيره .
وازْدَهاه على الأَمْرِ : أَجْبَرَه .
وزَها السَّرابُ الشيءَ يَزْهاه : رَفَعَه ، بالأَلف لا غير .
والسراب يَزْهى القُور والحُمُول : كأَنه يَرْفَعُها ؛ وزَهَت الأَمْواجُ السفينة كذلك .
وزَهَت الريحُ أَي هَبَّت ؛ قال عبيد :
ولَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ * رِيحُ الشِّتَا ، وتَأَلَّفَ الجِيرانُ
وزَهَت الريحُ النباتَ تَزْهاه : هَزَّتْه غِبَّ النَّدَى ؛ وأَنشد ابن بري :
فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً ، كأَنَّها * جَرادٌ زَهَتْه رِيحُ نَجْدٍ فأَتْهَمَا
قال : رَهْواً هنا أَي سِرَاعاً ، والرَّهْوُ من الأَضداد .
وزَهَتْه : ساقَتْه .
والريحُ تَزْهَى النباتَ إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المَطَر ؛ قال أَبو النجم :
في أُقْحُوانٍ بَلَّه طَلُّ الضُّحَى ، * ثُمَّ زَهَتْه ريحُ غَيمٍ فَازْدَهَى
قال الجوهري : ورُبَّما قالوا زَهَت الريحُ الشَّجَر تَزْهاه إذا هَزَّتْه .
والزَّهْوُ : النَّبات الناضرُ والمَنْظَرُ الحَسَن .
يقال : زُهي الشيءُ لِعَيْنِكَ .
والزَّهْوُ : نَوْرُ النَّبْتِ وزَهْرُه وإشْراقُه يكون للْعَرَضِ والجَوْهَرِ .
وزَها النَّبْتُ يَزْهَى زَهْواً وزُهُوّاً وزَهاءً حَسُنَ .
والزَّهْوُ : البُسْرُ المُلَوَّنُ ، يقال : إذا ظَهَرت الحُمْرة والصفرة في النَّخْل فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ .
والزَّهْوُ والزُّهْوُ : البُسْرُ إذا ظَهَرَت فيه الحُمْرة ، وقيل : إذا لَوَّنَ ، واحدته زَهْوة ؛ وقال أَبو حنيفة : زُهْوٌ ، وهي لغة أَهل الحجاز بالضَّمِّ جمعُ زَهْوٍ ، كقولك فَرَسٌ وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ ، فأُجْرِيَ الاسم في التَّكْسير مُجْرَى الصفة .
وأَزْهَى النَّخْلُ وزَهَا زُهُوّاً : تلوَّن بِحُمْرَةٍ وصُفْرةٍ .
وروى أَنس من مالك أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهو ، قيل لأَنس : وما زَهْوُه ؟ قال : أَن يحمرّ أَو يصفر ، وفي رواية ابن عمر : نهَى عن بَيْع النَّخْلِ حتى يُزْهِيَ .
ابن الأَعرابي : زَها النبتُ يَزْهُو إذا نَبَت ثَمَرُه ، وأَزْهَى يُزْهِي إذا احْمَرَّ أَو اصفر ، وقيل : هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ، ومنهم من أَنْكَر يَزْهو ومنهم مَن أَنكر يُزْهي .
وزَهَا النَّبْتُ : طالَ واكْتَهَلَ ؛ وأَنشد :
أَرَى الحُبَّ يَزْهَى لِي سَلامَةَ ، كالَّذِي * زَهَى الطلُّ نَوْراً واجَهَتْه المَشارِقُ
يريد : يزيدُها حسناً في عَيْني .
أَبو الخطاب قال : لا يقال للنخل إلَّا يُزْهى ، وهو أَن يَحْمَرَّ أَو يصفرّ ، قال : ولا يقال يَزْهُو ، والإِزْهاءُ أَنْ يَحْمَرَّ أَو يصفر .
وقال الأَصمعي : إذا ظَهَرت فيه الحُمْرة قيل أَزْهَى .
ابن بُزُرج : قالوا زُها الدُّنْيا زِينَتُها وإيناقُها ، قال : ومثله في المعنى قولهم ورَهَجُها .
وقال : ما لِرَأْيِكَ بُذْمٌ ولا فَرِيق ( 1 ) .
أَي صَرِيمَة .
وقالوا : طَعامٌ طيِّبُ الخَلْف أَي طَيّب آخر الطعم .
وقال خالد بن جنبة : زُهِيَ لَنَا حَمْل النَّخْلِ فنَحْسِبُه
هامش
( 1 ) قوله [ ولا فريق ] هكذا في الأصل .