والمَرَقَ .
وقال اللحياني : دُوِاية اللبنِ والهَرِيسَة وهو الذي يَغْلُظُ عليه إِذا ضرَبَتْه الريحُ فيصيرُ مثل غِرْقِئ البَيْض .
وقد دَوَّى اللبنُ والمَرَقُ تَدْوِيةً : صارت عليه دُوايةٌ أَي قِشْرَةٌ .
وادَّوَيْت : أَكَلْت الدُّوايةَ ، وهو افْتَعَلْت ، ودَوَّيْته ؛ أَعْطَيْته الدُّواية ، وادَّوَيْتُها : أَخَذْتها فأَكَلْتها ؛ قال يزيدُ بن الحَكَم الثَّقَفي :
بَدا منْك غِشٌّ ، طالما قَدْ كَتَمْته ، * كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي
وذلك أَن خاطبة من الأَعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أُمّها أُمّ الغلام لتنظر إِليه فدخل الغلام فقال : أَأَدَّوِي يا أُمِّي ؟ فقالت : اللِّجامُ مُعَلَّقٌ بعَمُودِ البَيْتِ ؛ أَرادت بذلك كِتْمان زَلَّةِ الابن وسُوءِ عادَتِه .
ولبن داوٍ : ذُو دُوايَةٍ .
والدِوُّاية في الأَسْنان كالطُّرامَة ؛ قال :
أَعددت لفيك ذو الدواية ( 1 ) ودَوَّى الماءُ : علاه مثلُ الدِوُّاية مما تَسْفِي الريح فيه ، الأَصمعي .
ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مثل دَوَّى اللبنُ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة ، ويقال للذي يأْخذ تلك القُشَيْرة : مُدَّوٍ ، بتشديد الدال ، وهو مُفْتَعِل ، والأَول مُفَعِّل .
ومَرَقَةٌ دِوايةٌ ومُدَوِّيَة : كثيرة الإِهالة .
وطعام داوٍ ومُدَوٍّ : كثيرٌ .
وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كان مُغَطَّىً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً * بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا
قال : يجوز أَن يعني الأَمْر الذي لا يعرف ما وراءَه كأَنه قال ودُونه دُوايةٌ قد غَطَّته وسترته ، ويجوز أَن يكون من الدَّاءِ فهو على هذا مهموز .
وداوَيْت السُّقْم : عانَيْته .
الكسائي : داءَ الرجلُ فهو يَداءُ على مِثال شاءَ يَشاء إِذا صار في جوفه الدَّاءُ .
ويقال : داوَيْت العَلِيلَ دَوىً ، بفتح الدال ، إِذا عالَجْته بالأَشْفِية التي تُوافِقُه ؛ وأَنشد الأَصمعي لثَعْلَبة بن عمرو العَبْدي :
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكَ الدَّوى ، * وليسَ له مِنْ طَعامٍ نَصِيبْ
خَلا أَنهُم كُلَّما أَوْرَدُوا * يُصَبَّحُ قَعْباً عليه ذَنُوبْ
قال : معناه أَنه يُسْقَى من لبنٍ عليه دَلْو من ماء ، وصفه بأَنه لا يُحْسن دَواءً فَرسه ولا يُؤْثِره بلبنه كما تفعل الفُرْسان ؛ ورواه ابن الأَنباري :
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيكَ الدَّواءْ
بفتح الدال ، قال : معناه أَهلكه تَرْكُ الدواء فأَضْمَر التَّرْكَ .
والدَّواءُ : اللَّبَن .
قال ابن سيده : الدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ ؛ الأَخيرة عن الهجري ، ما داوَيْتَه به ، ممدود .
ودُووِيَ الشيء أَي عُولِجَ ، ولا يُدْغَمُ فَرْقاً بين فُوعِلَ وفُعِّل .
والدِّواءُ : مصدر داوَيْتُه دِواءً مثل ضاربته ضِراباً ؛ وقول العجاج :
بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ، * وبَشَرٍ مع البَياضِ أَملَسا
إِنما أَراد عُونِيَ بالأَدْهان ونحوها من الأَدْوِية حتى أَثَّ وكَثُرَ .
وفي التهذيب : دُوِّيَ أَي عُولِجَ وقِيمَ عليه حتى اعْلَنْكَس أَي ركِبَ بعضُه بعضاً من كثرته .
ويروى : دُووِيَ فُوعِلَ من الدَّواء ، ومن رواه دُوِّيَ فهو على فُعِّلَ منه .
والدِّواءُ ، ممدود : هو الشِّفاءُ .
يقال : داوَيْته مُداواةً ، ولو
هامش
( 1 ) قوله [ أعددت لفيك الخ ] هكذا بالأصل .