فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه .
وقال أَبو عمرو : الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر ، واحدتها حامِيَة .
وقال ابن شميل : حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ ، ليس بعضها بأَعظم من بعض ، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً ، واحدتها حاميةٌ ؛ وأَنشد شمر :
كأَنَّ دَلْوَيَّ ، تَقَلَّبانِ * بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ
والحَوامِي : مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِره .
والحَامِيَتانِ : ما عن اليمين والشمال من ذلك .
وقال الأَصمعي : في الحَوافر الحَوَامِي ، وهي حروفها من عن يمين وشمال ؛ وقال أَبو دُوادٍ :
لَه ، بَيْنَ حَوامِيه ، * نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ
وقال أَبو عبيدة : الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله .
والحَامِي : الفَحْلُ من الإِبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن ، فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً .
الجوهري : الحامي من الإِبل الذي طال مكثه عندهم .
قال الله عز وجل : ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك ؛ قال :
فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً ، * وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي
قال الفراء : إذا لَقِحَ ولَد وَلَده فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً .
واحْمَوْمَى الشيءُ : اسودَّ كالليل والسحاب ؛ قال :
تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى * أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب
وقد ذكر هذا في غير هذا المكان .
الليث : احْمَوْمَى من الشيء فهو مُحْمَوْمٍ ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب .
والمُحْمَوْمِي من السحاب : المُتَراكم الأَسْوَدُ .
وحَمَاةُ : موضع ؛ قال امرؤ القيس :
عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا ( 1 ) وقوله أَنشده يعقوب :
ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاه
قال : إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب ، وأَراد بسَال سَأَلَ ، فإما أَن يكون أَبدل ، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ .
حنا : حَنَا الشيءَ حَنْواً وحَنْياً وحَنَّاه : عَطَفه ؛ قال يزيد بن الأَعْوَرِ الشَّنّي :
يَدُقُّ حِنْوَ القَتَب المُحَنَّا ، * إذا عَلا صَوَّانَه أَرَنَّا
والانْحِناءُ : الفعل اللازم ، وكذلك التَّحَنِّي .
وانْحَنى الشيءُ : انعطف .
وانْحَنى العُودُ وتَحَنَّى : انعطف .
وفي الحديث : لم يَحْنِ أَحدٌ منا ظَهْرَه أَي لم يَثْنه للركوع .
يقال : حَنَى يَحْني ويَحْنُو .
وفي حديث معاوية : وإذا ركع أَحدُكم فلْيَفْرُشْ ذراعيه على فخذيه ولْيَحْنا ( 2 ) ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في الحديث ، فإن كانت بالحاء فهو من حنا ظهره إذا عطفه ، وإن كانت بالجيم فهو من جنأَ على الشيء
هامش
( 1 ) وصدر البيت :
تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة ، والهوى
.
( 2 ) قوله [ وليحنا ] هي في الأَصل ونسخ النهاية المعتمدة مرسومة بالأَلف .