أَنشد اللحياني عن الكسائي :
يا خالِ ، هَلَّا قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَني : * هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ
ابن سيده : وحَنا يدَ الرجلِ حَنْواً لَواها ، وقال في ذوات الياء : حَنى يَدَه حِنايَةً لواها .
وحَنى العُودَ والظَّهْرَ : عَطَفَهُما .
وحَنى عليه : عَطَف .
وحَنى العُودَ : قَشَره ، قال : والأَعْرفُ في كلّ ذلك الواو ، ولذلك جعلنا تَقَصِّيَ تصارِيفه في حَدِّ الواو ؛ وقوله :
بَرَكَ الزمان عليهمُ بِجِرانِه ، * وأَلحَّ منكِ بحيثُ تُحْنى الإِصْبَع
يعني أَنه أَخذ الخيار المعدودين ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ قال : ومثله قول الأَسدي :
فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ ، * فَقَوْمِي بِهِمْ تُثْنى هُناكَ الأَصابِعُ
وقال ثعلب : معنى قوله حيث تُحْنى الإِصبع أَن تقول فلان صديقي وفلان صديقي فتَعُدَّ بأَصابعك ، وقال : فلان ممن لا تُحْنى عليه الأَصابع أَي لا يُعَدُّ في الإِخوان .
وحَنْوُ كلِّ شيءٍ : اعْوِجاجُه .
والحِنْوُ : كلّ شيءٍ فيه اعوجاج أَو شبْه الاعوجاج ، كعَظْم الحِجاج واللَّحْي والضِّلَع والقُفِّ والحِقْفِ ومُنْعَرَجِ الوادي ، والجمع أَحْناءٌ وحُنِيٌّ وحِنِيٌّ .
وحِنْوُ الرحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج : كلُّ عُود مُعْوَجٍّ من عِيدانِه ، ومنه حِنْوُ الجبل .
الأَزهري : والحِنْوُ والحِجاج العَظْم الذي تحت الحاجب من الإِنسان ؛ وأَنشد لجرير :
وخُورُ مُجاشعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً ، * وقالوا : حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابا
قيل لبَني مُجاشع خُورٌ بقول عمرو بن أُمَيَّة :
يا قَصَباً هَبَّت له الدَّبورُ ، * فهْو إِذا حُرِّكَ جُوفٌ خُورُ
يريد : قالوا احذَرْ حِنْوَ عَيْنِكَ لا يَنْقُرُه الغُراب ، وهذا تهكم .
وحِنْوُ العَيْن : طَرفها .
الأَزهري : حِنْوُ العَيْنِ حِجاجُها لا طَرَفُها ، سُمِّي حِنْواً لانحنائه ؛ وقول هِمْيان بن قُحافة :
وانْعاجَت الأَحْناءُ حتى احلَنْقَفَتْ
إِنما أَراد العظام التي هي منه كالأَحْناء .
والحِنْوانِ : الخَشَبتان المَعْطوفتان اللتان عليهما الشَّبكة يُنْقَلُ عليهما البُرُّ إِلى الكُدْسِ .
وأَحْناءُ الأُمور : أَطرافها ونواحيها .
وحِنْوُ العين : طَرَفها ؛ قال الكميت :
والُوا الأُمُورَ وأَحْناءَها ، * فلمْ يُبْهِلُوها ولمْ يُهْمِلُوا
أَي ساسُوها ولم يُضَيِّعُوها .
وأَحْناءُ الأُمورِ : ما تَشابَه منها ؛ قال :
أَزَيْدُ أَخا وَرْقاءَ ، إِنْ كنتَ ثائراً ، * فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقٍّ فخاصِمِ
وأَحْناءُ الأُمور : مُتَشابِهاتُها ؛ وقال النابغة :
يُقَسِّمُ أَحْناءَ الأُمورِ فهارِبٌ ، * وشاصٍ عن الحَرْبِ العَوانِ ، ودائِنُ
والمَحْنِيَة من الوادي ؛ مُنْعَرَجُه حيث يَنْعطِف ، وهي المَحْنُوَة والمَحناةُ ؛ قال :
سَقَى كلَّ مَحْناةٍ مِنَ الغَرْبِ والمَلا ، * وجِيدَ به منها المِرَبُّ المُحَلَّلُ
وهو من ذلك .
والمَحْنِيَة : مُنْحَنى الوادي حيث يَنْعرج منخفضاً عن السَّنَدِ .
وتحَنَّى الحِنْوُ : اعْوَجَّ ؛
لسان العرب — صفحة 204
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠٤