أَنشد ابن الأَعرابي :
في إِثْرِ حَيٍّ كان مُسْتَباؤُه ، * حيثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُه
ومَحْنِية الرمل : ما انْحَنى عليه الحِقْف .
قال ابن سيده : قال سيبويه المَحْنِية ما انْحَنى من الأَرض ، رَمْلاً كان أَو غيره ، ياؤُه منقلبة عن واو لأَنها من حَنَوْت ، وهذا يدل على أَنه لم يَعرف حَنَيْت ، وقد حكاها أَبو عبيد وغيره .
والمَحْنِية : العُلْبة تُتَّخذُ من جلود الإِبل ، يُجعَل الرمل في بعض جلدها ، ثم يُعَلَّق حتى ييبس فيبقى كالقصعة ، وهي أَرفق للراعي من غيره .
والحَوَاني : أَطْوَل الأَضلاع كلِّهن ، في كل جانب من الإِنسان ضِلَعان من الحَوَاني ، فهنَّ أَربعُ أَضلُع من الجَوانِحِ يَلِينَ الواهِنَتَينِ بَعدَهما .
وقال في رجل في ظهره انحناء : إِنَّ فيه لَ حِنايَةً يَهُودِيَّة ، وفيه حِنايةٌ يهودية أَي انحِناءٌ .
وناقة حَنْواءُ : حدْباءُ .
والحانِيَةُ : الحانوت ، والجمع حَوَانٍ .
قال ابن سيده : وقد جعل اللحياني حَوانيَ جمعَ حانوتٍ ، والنسب إِلى الحانِيَة حانِيٌّ ؛ قال علقمة :
كأْسٌ عَزِيزٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها ، * لِبَعْضِ أَرْبابِها ، حانِيَّةٌ حُومُ
قال : ولم يعرف سيبويه حانِيَة لأَنه قد قال كأَنه أَضاف إِلى مثل ناحية ، فلو كانت الحانِيَةُ عنده معروفة لما احتاج إِلى أَن يقول كأَنه أَضاف إِلى ناحية ، قال : ومن قال في النسب إِلى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ وإِلى تَغْلِبَ تَغْلَبِيٌّ قال في الإِضافة إِلى حانِيَة حانَوِيّ ؛ وأَنشد :
فكيفَ لنا بالشُّرْبِ ، إِنْ لم تكنْ لنا * دَوانِقُ عند الحانَوِيِّ ، ولا نَقْدُ ؟
ابن سيده : الحانُوتُ فاعُول من حَنَوْت ، تشبيهاً بالحَنِيَّة من البناء ، تاؤُه بدل من واو ؛ حكاه الفارسي في البصريات له قال : ويحتمل أَن يكون فَعَلُوتاً منه .
ويقال : الحانوتُ والحانِيَة والحاناةُ كالناصية والناصاة .
الأَزهري : التاء في الحانوت زائدة ، يقال حانَةٌ وحانوت وصاحبها حانِيٌّ .
وفي حديث عمر : أَنه أَحرق بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وكان حانوتاً تُعاقَرُ فيه الخَمر وتُباعُ .
وكانت العرب تسمي بيوت الخمَّارين الحوانيت ، وأَهل العراق يسمونها المَواخِيرَ ، واحدها حانوتٌ وماخُورٌ ، والحانة أَيضاً مثله ، وقيل : إِنهما من أَصل واحد وإِن اختلف بناؤُهما ، والحانوت يذكر ويؤنث .
والحانيّ : صاحب الحانوت .
والحانِيَّة : الخمَّارون ، نسبوا إِلى الحانِية ، وعلى ذلك قال : حانِيَّة حُوم ؛ فأَما قول الآخر :
دَنانيرُ عند الحانَوِيِّ ولا نَقْدُ
فهو نسب إِلى الحاناةِ .
والحَنْوة ، بالفتح : نبات سُهْليٌّ طيب الريح ، وقال النَّمِرُ ابن تَوْلَبٍ يصف روضة :
وكأَنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها * مِن نَوْرِ حَنْوَتها ، ومِن جَرْجارِها
وأَنشد ابن بري :
كأَنَّ ريحَ خُزاماها وحَنْوَتِها ، * بالليل ، رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضامِ
وقيل : هي عُشبة وضِيئة ذات نَوْر أَحمر ، ولها قُضُب وورق طيبة الريح إِلى القِصَر والجُعُودة ما هي ، وقيل : هي آذَرْيُونُ البَرِّ ، وقال أَبو حنيفة : الحَنْوة الرَّيْحانة ، قال : وقال أَبو زياد من العُشب الحَنْوة ، وهي قليلة شديدة الخضرة طيبة الريح وزهرتها صفراء وليست بضخمة ؛ قال جميل :
لسان العرب — صفحة 205
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠٥